بمثله الوارد في الصحاح وغيرها ( 1 ) المعتضدة بالاعتبار وغيره - على القدر المتيقن
من الروايتين ، فلا يجب الغسل بوجدانه عليهما مطلقا ، بل ينحصر الوجوب في
الصورة المزبورة دون غيرها .
وعليه يحمل الخبر : عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم ؟ قال :
ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ ( 2 ) .
وحمله على ما سيأتي من الثوب المشترك - كما عن الشيخ ( 3 ) - بعيد .
ومنه الوجدان في الثوب المشترك مطلقا ولو بالتعاقب مع وجدان صاحب
النوبة له بعد عدم العلم بكونه منه واحتمال كونه من الشريك ، وفاقا لظاهر
المتن وغيره ، ظاهرا كما في عبارة ( 4 ) وصريحا كما في أخرى ( 5 ) .
وعن الدروس ( 6 ) والروض ( 7 ) والمسالك ( 8 ) وجوبه على صاحب النوبة ،
ولعله لأصالة التأخر المعارضة بأصالة الطهارة وغيرها ، فليس بشئ إلا أن يستند إلى
إطلاق الروايتين ، ولعله خلاف المتبادر منهما . ولكنه أحوط .
وحيث لا يجب الغسل عليهما ، ففي جواز إيتمام أحدهما بالآخر كما عن
التحرير ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) ونهاية الإحكام ( 12 ) وهو صريح غيرها ، أم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب نواقض الوضوء ح 1 و 7 ج 1 ص 174 و 176 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 480 .
( 3 ) النهاية : كتاب الطهارة باب الجنابة وأحكامها . . . ص 20 .
( 4 ) لعل المراد بها عبارة كل من لم يتعرض للمسألة .
( 5 ) عبارة كل من تعرض للمسألة ، فتأمل .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الجنابة ص 5 س 19 .
( 7 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في موجبات الجنابة ص 49 س 21 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الغسل ج 1 ص 7 س 30 .
( 9 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في الجنابة ج 1 ص 12 س 9 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 23 س 24 .
( 11 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في موجبات الغسل وأحكامه ج 1 ص 81 س 1 .
( 12 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الانزال ج 1 ص 101 .