منها : في الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ وينظر فلا يجد شيئا ثم
يمكث بعد فيخرج ؟ فقال : إن كان مريضا فليغتسل وإن لم يكن مريضا فلا
شئ عليه ، قال : قلت : فما فرق بينهما ؟ فقال : لأن الرجل إذا كان صحيحا
جاء الماء بدفعة وقوة ( 1 ) وإذا لم يكن صحيحا لم يجئ إلا بعد ( 2 ) .
( و ) يجب أن ( يغتسل المستيقظ إذا وجد منيا على جسده أو ثوبه
الذي ينفرد به ) مع إمكان كونه منه وعدم احتماله من غيره ، للموثق : عن
الرجل ينام ولم ير في نومه أنه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء ، هل عليه
غسل ؟ قال : نعم ( 3 ) .
ومثله في آخر : عن الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في
منامه أنه احتلم ؟ قال : فليغتسل وليغسل ثوبه ( 4 ) .
وظاهر إطلاقهما جواز الاكتفاء بالظاهر هنا عملا بشهادة الحال . ونقل
القطع به هنا عن الشيخ ( 5 ) والفاضلين ( 6 ) والشهيد ( 7 ) وغيرهم ، وعن التذكرة
الاجماع عليه ( 8 ) .
وينبغي الاقتصار فيه على ظاهر موردهما من وجدانه عليهما بعد الانتباه
كظاهر المتن ، اقتصارا فيما خالف الأصل المتيقن - من عدم نقض اليقين إلا
هامش
( 1 ) في نسخة ق " جاء الماء معه بدفق وقوة " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 478 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 480 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 480 .
( 5 ) النهاية : كتاب الطهارة باب الجنابة وأحكامها ص 20 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في خروج المني ج 1 ص 178 . وتحرير الأحكام : كتاب الطهارة في الجنابة
ج 1 ص 12 س 6 .
( 7 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الجنابة ص 5 س 17 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 23 س 21 .