نعم : بإزائها أخبار معتبرة ( 1 ) ، إلا أنها في الظاهر شاذة لا يرى القائل بها ،
ولم ينقل إلا عن ظاهر الصدوق في المقنع ، لكن عبارته النافية في احتلامها
خاصة ( 2 ) .
والأصل في المسألة بعد إجماع العلماء كافة كما ادعاه جماعة الآية
الكريمة ( 3 ) والنصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة ، بل هي متواترة
بالبديهة .
منها : كالصحيح ، كان علي - عليه السلام - يقول : لا يرى في شئ الغسل
إلا في الماء الأكبر ( 4 ) .
والحصر إضافي بالنسبة إلى الوذي والودي والمذي . ومقتضى إطلاقه
كغيره كالمتن وعن صريح غيره عدم الفرق في ذلك بين خروجه عن المحل
المعتاد أو غيره مطلقا وإن لم يعتد أو ينسد الخلقي .
وربما قيل باختصاصه بالأول أو الثاني مع اعتبار أحد الأمرين فيه ، للأصل
وعدم انصراف إطلاق النصوص إلى غيرهما . وهو أقوى ، كما عن الذكرى ( 5 ) ،
فلا فرق بينه وبين الحدث الأصغر . ولكن الأول أحوط .
ومنه ينقدح وجه الاشكال في التعميم بالنسبة إلى الخالي عن الصفات
الغالبة لولا الاجماعات المنقولة . ولكنها كافية في إثباته .
ولا ينافيه الصحيح : عن الرجل يلعب مع المرأة يقبلها فيخرج منه المني فما
عليه ؟ قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شئ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الجنابة ح 18 و 19 و 20 و 21 و 22 ج 1 ص 474 و 475 .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب الغسل ص 4 س 33 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الجنابة ح 11 ج 1 ص 473 وليس فيه لفظ " يقول " .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الجنابة ص 27 س 34 .