ولا يغسل مقعدته ، وإن خرج من مقعدته شئ ولم يبل فإنما عليه أن يغسل
المقعدة وحدها ولا يغسل الإحليل ( 1 ) .
( وفي جواز مس كتابة المصحف للمحدث ) بالحدث الأصغر أم العدم
( قولان : أصحهما المنع ) وهو أشهرهما ، بل عن ظاهر التبيان ( 2 ) ومجمع
البيان ( 3 ) إجماعنا عليه وعلى رجوع الضمير في " لا يمسه إلا المطهرون " إلى القرآن
دون الكتاب لهذه الآية ، بمعونة ما ذكر تفسيرها بذلك في الخبر : المصحف
لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خطه - أو " خيطه " على الاختلاف في
النسخة - ولا تعلقه ، إن الله تعالى يقول : " لا يمسه إلا المطهرون " ( 4 ) . ومثله آخر
مروي في مجمع البيان عن مولانا الباقر - عليه السلام - ( 5 ) .
هذا ، مضافا إلى المعتبرة المعتضدة أو المنجبرة بالشهرة والآية بمعونة التفسير
الوارد عن أهل العصمة ، ففي الموثق : عمن قرأ القرآن وهو على غير وضوء ؟ قال :
لا بأس ولا يمس الكتاب ( 6 ) .
وفي المرسل : لا تمس الكتابة ومس الورق ( 7 ) .
ويؤيده الصحيح : عن الرجل أيحل له أن يكتب القرآن في الألواح
والصحيفة وهو على غير وضوء ؟ قال : لا ( 8 ) .
بناء على أن المنع من الكتابة فيه للمحدث لعله من حيث احتمال تحقق
المساورة لأصل الكتابة فمنع عنها من باب المقدمة ، وإلا فلا قائل به على الظاهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 ج 1 ص 244 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) التبيان : الآية 79 من سورة الواقعة .
( 3 ) مجمع البيان : الآية 79 من سورة الواقعة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 269 .
( 5 ) مجمع البيان : في تفسير الآية 79 من سورة الواقعة .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 269 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 269 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الوضوء ح 4 ج 1 ص 270 .