خلافا للمبسوط ( 1 ) وابني براج ( 2 ) وإدريس ( 3 ) فالكراهة ، للأصل ، وضعف سند
الأخبار ودلالة الآية ، باحتمال عود الضمير فيها إلى الكتاب المكنون ( 4 )
والتطهير التطهير من الكفر . وضعف الجميع ظاهر بما تقدم .
وليس في النهي عن التعليق ومس الخيط الذي وهو الكراهة اتفاقا من
المشهور دلالة على كون النهي عن المس لها أيضا لوحدة السياق ، لمعارضته بنهي
الجنب فيه عنه أيضا ، وهو للتحريم إجماعا ، كما يأتي - إن شاء الله - فيكون النهي
عن المس كذلك أيضا لذلك . وتعارض السياقين يقتضي بقاء النهي عن المس
على ظاهره .
هذا ، مع احتمال كون المنهي عنه عن تعليق ما يمكن فيه مساورة كتابته
لجسده ، ولا تصريح فيه لغيره ( 5 ) وكون " الخط " بدل " الخيط " كما في النسخة
الأخرى ، فيكون حينئذ تأكيدا للنهي عن مس الكتابة أو بيانا لأنواع المنهي
عنه في المس ، ولا إجماع على الكراهة في شئ من ذلك ، فلا سياق يشهد على
الكراهة أصلا .
* * *
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 23 .
( 2 ) المهذب : كتاب الطهارة باب أقسام الطهارة ج 1 ص 32 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة في تقسيم الطهارة إلى كبرى وصغرى و . . . ج 1 ص 57 .
( 4 ) الواقعة : 78 " كتاب مكنون " .
( 5 ) في نسخة م ، " مع احتمال كون المنهي فيه عن تعليقه ما يمكن فيه مساورة كتابته لجلده ، ولا تصريح
فيه بغيره " ويخالفهما نسخة ق في بعض العبارات ، لا يهمنا نقله .