حينما يتوضأ أذكر منه حين يشك ( 1 ) .
ومن هذا التعليل يستفاد اتحاد الغسل مع الوضوء في حكم الشك المزبور ،
مضافا إلى استلزام وجوب الرجوع على الاتيان بالمشكوك فيه بعد الانصراف
الحرج المنفي آية ورواية وفتوى ، وخصوص الصحيح : عن رجل ترك بعض
ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة ؟ فقال : إذا شك وكانت به بلة وهو في
صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلة ، فإن
دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شئ عليه ( 2 ) .
ولو كان شكه في العضو الأخير منه أو من الغسل وجب التدارك قبل
الانصراف ، لعدم تحقق الاكمال ، ومنه الجلوس وإن لم يطل زمانه ، كذا
قيل ( 3 ) ، فتأمل . ولا ريب أنه أحوط في الجملة .
( ولو كان ) شكه في شئ من أفعال الوضوء أو الغسل ( قبل انصرافه )
عنه ( أتى به ) أي بالمشكوك فيه ( وبما بعده ) وجوبا في الغسل مطلقا وفي
الوضوء إن لم يحصل الجفاف ، ومعه فيعيد ، لما تقدم ، كما هو ظاهر الأصحاب ،
للاجماع كما في المدارك ( 4 ) وغيره ، والأصل ، والصحيح : إذا كنت قاعدا على
وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه
أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله تعالى ما دمت في حال الوضوء ، الحديث ( 5 )
ولا ينافيه الموثق " إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره
فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( 6 ) لاجماله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الوضوء ح 7 ج 1 ص 331 وفيه " حين يتوضأ أذكر . . . " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 524 .
( 3 ) قاله صاحب مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ص 38 س 32 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة اليقين بالحدث والشك بالطهارة ص 38 س 23 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 330 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 330 .