ضعفه سندا .
وليس منه الأخبار البيانية ، لورودها في بيان الواجبات ، لخلوها من كثير
من المستحبات .
وكذا الأخبار الدالة على أن الوضوء مرة مرة ( 1 ) لحملها على
الواجبي . وكذا الأخبار الدالة على كون وضوء النبي ( 2 ) - صلى الله عليه وآله -
وعلي - عليه السلام - ( 3 ) مرة مرة ، لعدم التصريح فيها بعدم استحباب الثانية ،
مع ما علم من حال النبي - صلى الله عليه وآله - من الاقتصار في العمل على
ما وجب ، اشتغالا منه بالأهم وإظهارا للاستحباب وجواز الترك . مضافا إلى
معارضتها بما دل على تثنيتهما في غسله ، ففي الخبر : إني لأعجب ممن يرغب أن
يتوضأ اثنتين ! وقد توضأ رسول الله - صلى الله عليه وآله - اثنتين اثنتين ( 4 ) .
مضافا إلى ضعف أسانيدها .
فالقول بعد استحبابها مع الجواز - كما عن البزنطي ( 5 ) والكليني ( 6 )
والصدوق في الهداية ( 7 ) والأمالي ( 8 ) - ضعيف جدا لا يلتفت إليه ، سيما عدم
التئامه مع ما دل على وجوب رجحان العبادة وكون المسح ببقية البلة .
( و ) منه يظهر أن ( الثالثة بدعة ) مضافا إلى استفادتها من المعتبرة المنجبرة
بالشهرة ، ففي المرسل " إنها بدعة " ( 9 ) وفي الخبر " من توضأ ثلاثا فلا صلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 6 ج 1 ص 307 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 11 ج 1 ص 308 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 26 ج 1 ص 310 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 16 ج 1 ص 309 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 27 ج 1 ص 310 .
( 6 ) الكافي : كتاب الطهارة باب صفة الوضوء ح 9 ج 3 ص 27 .
( 7 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : باب وضوء السنة ص 49 س 2 .
( 8 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 ( في دين الإمامية ) ص 514 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 307 .