به بخصوصه في بعض الأخبار المنجبر قصور سنده بالاشتهار ، رواه في قرب
الإسناد وفيه : لا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسل من أعلى وجهك إلى
أسفله بالماء مسحا ( 1 ) الحديث .
خلافا للمرتضى ( 2 ) والحلي ( 3 ) في المقامين ، فلم يوجباه ، لاطلاق الآية ( 4 ) .
وهو ضعيف بما قدمناه .
ويجب غسل ما اشتملت عليه الحدود : من لحم زائد ويد وإصبع وشعر
مطلقا - على الاشكال في الأخير - دون ما خرج وإن كان يدا على الأظهر ، إلا أن
تشبه بالأصلية فيغسلان معا من باب المقدمة ، قاصدا فيهما الوجوب أصالة
ظاهرا .
( وأقل الغسل ) مطلقا ( ما يحصل به مسماه ) بأن ينتقل كل جزء من الماء
عن محله إلى غيره بنفسه أو بمعين ، فيكفي ذلك ( ولو ) كان ( دهنا ) بالفتح ، مع
الجريان . ولا يجزي ما دونه مطلقا على الأشهر الأظهر ، بل كاد أن يكون
اجماعا ، لظاهر الآية والنصوص المستفيضة الآمرة بالغسل في موضعين والمسح في
آخرين ، فلا يجوز العدول عنها ، وخصوص ظاهر المعتبرة ، منها : الخبر ، الغسل من
الجنابة والوضوء يجري منه ما أجري من الدهن الذي يبل الجسد ( 5 ) .
وعلى المبالغة في الاكتفاء بالمسمى يحمل ما أطلق فيه الاجتزاء بالدهن :
من المعتبرة ( 6 ) ، والخبر المزبور شاهد بذلك ، لاعتبار الجريان فيه مع إطلاق
الدهن فيه أيضا ، وإلا فهي مخالفة لظاهر ما تقدم ، بل والضرورة من الدين ، لما
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 129 س 17 .
( 2 ) الإنتصار : ص 16 . ورسائل الشريف المرتضى : المجموعة الأولى ص 213 .
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 99 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 341 وفيه " ما أجزى من الدهن " .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 340 .