وأخرى اسباغا - إلى أن قال - فقد زال ما كنا نخاف عليك ( 1 ) . ولم يتعرض له
ثانيا ، ولو كان مستحبا لأمر به كما أمر بالاسباغ . ومع جميع ذلك لا يتم الثبوت
من باب الاحتياط مع عدم تماميته مطلقا ، للاجماع على عدم الوجوب في
الكثيفة .
ويستوي في ذلك شعر اللحية والشارب والخد والعذار والحاجب والعنفقة
والهدب مطلقا ، ولو من غير الرجل مطلقا ، وعن الخلاف الاجماع عليه ( 2 .
( والثالث : غسل اليدين مع المرفقين ) بالنص والاجماع ، وهو - بكسر الميم
وفتح الفاء أو بالعكس - مجمع عظمي الذراع والعضد لأنفس المفصل ، كما
يستفاد من اطلاق الصحيحين الآمرين بغسل المكان المقطوع منه منهما ( 3 )
الشاملين لما لو قطع من المفصل ، وخصوص ظاهر الصحيح : عن رجل قطعت
يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده ( 4 ) .
بناء على جعل الموصول للعهد والجار ظرفا مستقرا على أنه حال مؤكدة ، أو
لغوا متعلقا ب " يغسل " مع كونه للتبعيض ، فتأمل .
ويظهر من هذا كون وجوب غسلهما أصالة لا من باب المقدمة ، مضافا إلى
ظواهر المعتبرة في الوضوءات البيانية المتضمنة لوضع الغرفة على المرفق كوضعها
على الجبهة ، فكما أن الثاني ليس من باب المقدمة بل بالأصالة ، فكذا الأول ،
وخصوص الاجماعات المنقولة عن التبيان ( 5 ) والطبرسي ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) . ومظهر
هامش
( 1 ) كشف الغمة : باب في معجزات الإمام الكاظم عليه السلام ج 2 ص 226 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 25 في عدم وجوب إيصال الماء إلى . . . ج 1 ص 77 .
( ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 337 ، والظاهر أن الصحيح الآخر هو الحديث
الثالث من هذا الباب .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 337 .
( 5 ) التبيان : في تفسير الآية 6 من سورة المائدة ج 3 ص 450 .
( 6 ) مجمع البيان : في تفسير الآية 6 من سورة المائدة ج 3 ص 164 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في غسل اليدين ج 1 ص 58 س 25 ، وقد نسبه إلى أكثر أهل العلم .