وفي الموثق : إنما عليك أن تغسل ما ظهر ( 1 ) .
ويؤيده الصحاح المستفيضة المكتفية في غسل الوجه بالغرفة . ( 2 ) .
والمراد بتخليلها إدخال الماء خلالها لغسل البشرة المستورة بها . أما الظاهرة
خلالها : فلا بد من غسلها بلا خلاف ، كما يفهم من بعض العبارات ، بل وعن
صريح بعض الاجماع عليه . ( 3 ) كما يجب غسل جزء آخر مما جاورها من
المستورة من باب المقدمة . وربما يحمل عليه كلام من أوجبه في الخفيفة ، فيصير
النزاع لفظيا ، كما صرح به جماعة .
وهل يستحب ؟ ( 4 ) كما عن التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) والشهيد ( 7 ) أم
لا ؟ كما عن المصنف ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) وظاهر النفلية ( 10 ) والبيان ( 11 ) قولان : الظاهر
الثاني ، لعدم الثبوت ، واحتمال الاخلال بالموالاة ، وظاهر النهي فيما تقدم ،
واحتمال دخوله في التعدي المنهي عنه ، وكونه مذهب العامة ، كما صرح به
جماعة ويستفاد من بعض المعتبرة المروي عن كشف الغمة فيما كتب مولانا
الكاظم - عليه السلام - إلى علي بن يقطين اتقاء : اغسل وجهك وخلل شعر
لحيتك . ثم كتب إليه : توضأ كما أمر الله تعالى ، اغسل وجهك مرة فريضة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الوضوء ح 6 ج 1 ص 303 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الوضوء ج 1 ص 306 .
( 3 ) هو الشهيد الثاني - قدس سره - في المقاصد العلية ، كما في مفتاح الكرامة : ج 1 ص 242 .
( 4 ) أي التخليل
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 16 س 31 .
( 6 ) لم نجده في نهاية الإحكام المطبوع .
( 7 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الوضوء ص 4 س 5 .
( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 142 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 57 س 17 .
( 10 ) حيث لم يعده من سنن المقدمات ، راجع النفلية : ص 93 .
( 11 ) البيان : كتاب الطهارة في غسل الوجه ص 8 .