والإذن ، كما عن بعض أهل اللغة ( 1 ) وظاهر جماعة . وكيف كان : فعدم دخوله
مطلقا أو في الجملة إجماعي ، بل قيل : إنه مذهب جمهور العلماء ( 2 ) مضافا إلى
دلالة الصحيح عليه من وجهين . خلافا للمنقول عن بعض الحنابلة ( 3 ) وظاهر
الراوندي في الأحكام ( 4 ) .
ولا ما يخرج من العذار - وهو ما حاذى الإذن من الشعر - عن إحاطة
الإصبعين ، كما عن المعتبر ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) .
ومنه يظهر ضعف القولين بوجوب غسله مطلقا كما عن ظاهر المبسوط ( 8 )
والخلاف ( 9 ) ، وعدمه كذلك كما عن صريح التحرير ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) وربما
احتاط بالأول شيخنا في الذكرى ( 12 ) والدروس ( 13 ) .
ومنه يعلم عدم وجوب غسل البياض الذي بينه وبين الإذن بطريق أولى ،
ولا ما خرج من العارض - وهو ما تحت العذار من جانبي اللحية إلى شعر
الذقن - عن إحاطة الإصبعين ، كما عن نهاية الإحكام ( 14 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب : مادة " صدغ " ج 8 ص 439 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة فيما يجب غسله في الوضوء ص 26 س 41 .
( 3 ) كما في منتهى المطلب : في أفعال الوضوء وكيفيته ج 1 ص 56 السطر ما قبل الأخير .
( 4 ) فقه القرآن : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 13 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 141 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 16 س 9 .
( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 36 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 20 .
( 9 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 23 في حد الوجه ج 1 ص 76 .
( 10 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 9 السطر الأخير .
( 11 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 57 س 14 .
( 12 ) ذكرى الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الوجه ص 83 س 35 .
( 13 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الوضوء ص 4 س 2 .
( 14 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 36 .