ومرجعهما جميعا الاستقبال بالحدث ، إلا أن الظهور بل مطلق الاحتمال في مثل
المقام لعله كاف ، والله العالم .
( والأكل والشرب ) حال التخلي كما عن جماعة ، بل مطلقا كما عن
غيرهم ، لمهانة النفس ، وفحوى مرسل الفقيه : إن أبا جعفر - عليه السلام - دخل
الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك له ، وقال :
يكون معك لآكلها إذا خرجت ( 1 ) .
وأسند في عيون أخبار الرضا - عليه السلام - ( 2 ) وفي صحيفة الرضا عن
الرضا - عليه السلام - أن الحسين بن علي - عليه السلام - فعل ذلك ( 3 ) .
( والسواك ) أي الاستياك حال التخلي أو مطلقا بناء على اختلاف
نسختي المرسل أن " السواك على الخلاء يورث البخر " كذا في الفقيه ( 4 )
وظاهره الأول . وفي التهذيب بدل " على " " في " ( 5 ) وظاهره الثاني لو أريد به
بيته ، وإلا فكا لأول .
( والاستنجاء ) ومنه الاستجمار ( باليمين ) للنهي عنه في الأخبار ، وفيها :
أنه من الجفاء ( 6 ) . وفيها : النهي عن مس الذكر باليمين ( 7 ) وعنه : أنه كانت يمناه
لطهوره وطعامه ، ويسراه لخلائه وما كان من أذى ( 8 ) . واستحب أن يجعل اليمين
لما علا من الأمور واليسار لما دنأ .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب ارتياد المكان للحدث و . . . ح 49 ج 1 ص 27 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ب 31 فيما جاء عن الرضا ( عليه السلام ) من الأخبار المجموعة
ح 154 ج 2 ص 43 .
( 3 ) صحيفة الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ح 176 ص 80 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب السواك ح 110 ج 1 ص 52 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 3 في آداب الأحداث الموجبة للطهارات ح 24 ج 1 ص 32 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أحكام الخلوة ح 7 و 6 ج 1 ص 226 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أحكام الخلوة ح 7 و 6 ج 1 ص 226 .
( 8 ) سنن أبي داود : كتاب الطهارة باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء ح 33 ج 1 ص 9 .