المياه ، كشطوط الأنهار ورؤوس الآبار ( والشوارع ) جمع شارع ، وهو الطريق
الأعظم - كما عن الجوهري - والمراد بها هنا مطلق الطريق النافذة ، إذ المرفوعة
ملك لأربابها عند الأصحاب .
( ومواضع اللعن ) المفسرة في الصحيح بأبواب الدور ، ويحتمل أن يراد بها
ما هو أعم منها باحتمال خروج التفسير بها مخرج التمثيل .
( وتحت الأشجار المثمرة ) بالفعل ، كما يستفاد من الخبر : نهى أن يتغوط
على شفير بئر ماء يستعذب منها أو نهر يستعذب أو تحت شجرة فيها ثمرتها ( 1 ) .
ويشهد له آخر في تعليل النهي بحضور الملائكة الموكلين لحفظ الثمار ( 2 ) . هذا ،
مضافا إلى الأصل .
أو مطلقا ، لاطلاق الصحيح الآتي ، مع المسامحة ، فتأمل .
كل ذلك للمعتبرة ، منها : الصحيح ، تتقى شطوط الأنهار والطرق النافذة
وتحت الأشجار المثمرة ومواضع اللعن ، قيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال :
أبواب الدور ( 3 ) .
وظاهرها المنع . وحمل في المشهور على الكراهة ، للأصل . وعن الهداية ( 4 )
والفقيه ( 5 ) والمقنعة ( 6 ) المنع من التغوط في الأخير خاصة . وهو أحوط .
( وفئ النزال ) المواضع المعدة لنزول القوافل والمترددين - والتعبير به إما
لغلبة الظل فيها أو لفيئهم ورجوعهم إليها - للتأذي ، وكونه من مواضع اللعن بناء
على الاحتمال المتقدم ، وللخبرين ( 7 ) . وظاهرهما التحريم وعدم الجواز ، كما عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 ج 1 ص 228 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الخلوة ح 8 ج 1 ص 230 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 ج 1 ص 228 .
( 4 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : باب الوضوء ص 48 س 29 .
( 5 ) من لا يحضره الفقهية : باب ارتياد المكان للحدث و . . . ح 63 ج 1 ص 32 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 3 في آداب الأحداث الموجبة للطهارة ص 41 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام الخلوة ج 2 و 4 ج 1 ص 228 و 229 .