في الخبر ( 1 ) ( استقبال القبلة ) بمقاديم البدن خاصة أو الفرج أيضا على الأحوط
( واستدبارها ) بالمآخير مطلقا ( ولو كان في الأبنية على الأشبه ) وعليه
الأكثر ، بل عن الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) عليه الاجماع ، للمستفيضة ( 4 ) وإن قصر
أسانيدها ، لانجبارها بالشهرة مع حكاية اتفاق الطائفة ، مؤيدا بالاحتياط
ووجوب تعظيم القبلة وما دل على حرمة الأمرين عن المباشرة بل ولعن فاعلهما
عندها ( 5 ) فمع جميع ذلك لا حكم للأصل هنا .
واشتمال بعضها على بعض المكروهات ( 6 ) غير ضائر وإن هو إلا كالعام
المخصص ، سيما بعد ملاحظة ما ذكرناه .
وإشعار بعض الحسان بالكراهة ( 7 ) بمجرده غير صالح لصرف ظواهر
المستفيضة إليها ، سيما مع عدم التكافؤ .
والحسن المتضمن لبناء الكنيف مستقبل القبلة في منزل مولانا الرضا - عليه
السلام - ( 8 ) مع عدم تكافؤه لما تقدم غير واضح الدلالة على جواز الاستقبال ،
مضافا إلى قوة احتمال بناء بابه إليها .
فسقط حجج القول بالجواز مع الكراهة مطلقا ، كما ربما نسب إلى
المقنعة ( 9 ) أو في البنيان خاصة ، كما نسب إلى سلار ( 10 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 و 2 ج 1 ص 253 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 48 في حكم الاستقبال والاستدبار بالبول والغائط ج 1 ص 101 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في آداب الخلوة ص 487 س 21 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ص 212 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 69 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 3 ج 14 ص 98 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 و 2 و 3 و 6 ج 1 ص 213 .
( 7 ) لعله الحسن الآتي المتضمن لبناء الكنيف .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام الخلوة ح 7 ج 1 ص 213 .
( 9 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 3 في آداب الأحداث الموجبة للطهارات ص 41 .
( 10 ) المراسم : كتاب الطهارة في ذكر ما يتطهر منه الأحداث ص 32 .