وعن بعض الكتب وعن مولانا الصادق - عليه السلام - عن آبائه - عليهم
السلام - أن المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث
أو ينم أو يجامع أو يغم عليه أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء ( 1 ) .
وربما استدل ببعض الصحاح ، ولا دلالة عليه . وبالتنبيه المستفاد من
الصحاح في النوم ، فإنه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث وجب
بالاغماء والسكر والجنون بطريق أولى . وهو كما ترى !
( والاستحاضة القليلة ) الغير المثقبة للكرسف على الأشهر الأظهر ،
للصحاح . خلافا للعماني فلم يوجب بها وضوء ولا غسلا ( 2 ) وللإسكافي فأوجب
بها غسلا واحدا في اليوم والليلة ( 3 ) . وهما ضعيفان ، كما سيأتي تحقيقه في محله
إن شاء الله .
( وفي ) إيجاب ( مس باطن الدبر أو باطن الإحليل ) للوضوء وكذلك
المذي - بالتسكين - وهو ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل ، وكذا في التقبيل
( قولان ) الأشهر ( الأظهر العدم ) ( 4 ) للأصل ، والاجماع المحكي عن التذكرة ( 5 )
ونهاية الإحكام للعلامة ( 6 ) ، والصحاح المستفيضة ومثلها من المعتبرة عموما
وخصوصا ، ففي الصحيح : ليس في القبلة ولا مس الفرج ولا الملامسة وضوء ( 7 ) .
وفيه : في المذي ينقض الوضوء ؟ قال : لا ( 8 ) .
وفي المرسل كالصحيح : ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : كتاب الطهارة في ذكر أمر الله عز وجل عباده المؤمنين بالطهارة و . . . ج 1 ص 101 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في حكم الاستحاضة ج 1 ص 40 س 11 و 12 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في حكم الاستحاضة ج 1 ص 40 س 11 و 12 .
( 4 ) في المتن المطبوع " أظهر هما أنه لا ينقض " .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في موجبات الوضوء ج 1 ص 11 س 24 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في حكم المس ج 1 ص 74 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في الأحداث الموجبة للطهارة ح 59 ج 1 ص 23 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب نواقض الوضوء ح 5 ج 1 ص 196 .