أنها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع وشممت ريحها أو لم
تشم ( 1 ) .
وفي رواية علي بن جعفر رواها في كتابه : أنه سأل أخاه عن رجل يكون
في صلاته فيعلم أن ريحا قد خرجت منه ولا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال :
يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتد بشئ مما صلى إذا علم ذلك يقينا ( 2 ) .
وفي حكمه ما لو اتفق المخرج في غيره خلقة أو انسد الطبيعي وانفتح غيره ،
وعليه الاجماع في المنتهى ( 3 ) ، وظاهره عدم اعتبار الاعتياد فيه فينقض الخارج
ولو مرة .
وفي ناقضية الخارج من غيره مع عدم انسداده ، أقوال : أشهرها نعم مع
الاعتياد ولا مع العدم . وقيل بالأول مع الخروج من تحت المعدة وبالثاني مع
الخروج من فوقها مطلقا ( 4 ) . والقول بالعدم مطلقا قوي ، للأصل وفقد المانع ، لعدم
عموم في الأخبار ويشمل ما نحن فيه ، وضعف حجج الأقوال الأخر ، ولكن
الاحتياط واضح ، بحمد الله وسبحانه .
وفي اعتبار الاعتياد في نفس الخروج - حتى لو خرجت المقعدة ملوثة
بالغائط ثم عادت ولم ينفصل لم يوجب - أو العدم ، إشكال ، والأصل مع فقد
العموم في الأخبار وتبادر الخروج المعتاد من المطلقات يقتضي العدم ، وبه
صرح بعض المحققين ( 5 ) وفاقا للذكرى ( 6 ) .
والمعتاد للريح هو الدبر ، فلا يوجبه الخارج منه من القبل مطلقا ، وفاقا
هامش
( 1 ) فقه الرضا : ص 67 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 92 س 13 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في موجبات الوضوء ج 1 ص 32 س 5 و 6 .
( 4 ) اختاره الشيخ في الخلاف : كتاب الطهارة م 58 ج 1 ص 115 والمبسوط : ج 1 ص 27 .
( 5 ) هو السيد السند - قدس سره - في مدارك الأحكام ص 22 س 1 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : الأسباب الموجبة للطهارة ص 26 س 6 .