القول بخلافهما من هذه الجهة .
وفي حكمه المشتبه بالمغصوب ، للدليل الثاني ، مع عدم ظهور الخلاف فيه .
ولا كذلك المشتبه بالمضاف ، فيجب الطهارة بكل منهما ثم الصلاة . ومع
انقلاب أحدهما يجمع بين التيمم مع الطهارة بالباقي مخيرا في تقديم أيهما شاء ،
وإن كان الأحوط تقديم الطهارة ثم الاتيان بالتيمم ، كما قيل .
ولو اشتبه الإناء المتيقن طهارته بأحد الإناءين المشتبهين بالنجاسة أو
المغصوب اتجه المنع من استعمالها من باب المقدمة ، وفاقا للمنتهى ( 1 ) .
ولا كذلك لو اشتبه بالإناء المشكوك في نجاسته من حيث الشك في
ملاقاته النجاسة ، لجواز الاستعمال به ، للأصل ، فاستعمال المشتبه به أولى ،
ولا ريب فيما ذكرناه ، بل ولا خلاف .
ولكن في ثبوت نجاسته بظن الملاقاة مطلقا أو بشرط كونه معتبرا شرعا أو
العدم مطلقا ، أقوال أقواها الأخير وأحوطها الثاني وفي الأول احتياط .
( وكل ماء حكم بنجاسته ) شرعا ولو بالاشتباه بالنجس ( لم يجز
استعماله ) في الطهارة مطلقا والشرب اختيارا إجماعا . والمراد بعدم الجواز
بالنسبة إلى الأخير مطلقا ( 2 ) من التحريم قطعا ، وكذا بالنسبة إلى الأول مع
اعتقاد حصولهما به ، لاستلزامه التشريع المحرم ، ومع عدمه فالظاهر عدمه ، بل
المراد منه حينئذ عدم الاعتداد به ، إذ لا دليل للمعنى الأول هنا .
( ولو اضطر معه إلى الطهارة تيمم ) لدفع الضرورة هنا به ، بخلاف ما لو
اضطر معه إلى شربه ، لعدم المندوحة عنه وعدم اندفاعها إلا به .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الإناءين المشتبهين ج 1 ص 30 س 27 .
( 2 ) كذا في المطبوعة وفي المخطوطتين " ظاهر من التحريم " ولا يخفى عدم سلاسة كليهما .