الجملة ، لعلة ضعيفة في مقابلة الأصل والمعتبرة المستفيضة ، ففي الصحيح :
لا بأس بأن يتوضأ مما يشرب منه ما يؤكل لحمه ( 1 ) . وفي معناه الموثق ( 2 ) .
وفي مثله : عن ماء شربت منه الدجاجة ؟ قال : إن كان في منقارها
قذر لم يتوضأ منه ولم يشرب ، وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ منه
واشرب ( 3 ) . وقال : كل ما يؤكل لحمه فليتوضأ منه وليشرب ( 4 ) .
وفي الخبر : فضل الحمامة والدجاجة لا بأس به ، والطير ( 5 ) .
ومع هذا فالكراهة غير بعيدة بالنظر إلى المسامحة وفحاوى المعتبرة في
الحائض المتهمة ، فتأمل .
( عدا سؤر الكلب ) في الجملة ( والخنزير والكافر ) وتفصيل الكلام فيها
يأتي في بحث أحكام النجاسات .
( وفي ) طهارة ( سؤر ما لا يؤكل لحمه ) أم نجاسته ( قولان ) الأشهر الأول
مع الكراهة ، تمسكا في الأول بالأصل والعمومات ، والمعتبرة الواردة بطهارة
كثير مما وقع فيه النزاع ، كالصحيح المتقدم في الحمول الثلاثة ( 6 ) ، والصحاح
في سؤر السنور معللا في بعضها بأنها من السباع ( 7 ) وهو مشعر بالتعميم فيها ،
والصحيح في سؤر الفأرة ( 8 ) والموثق : عما يشرب منه باز أو صقر أو عقاب ؟
فقال : كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما ،
فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه ولا تشرب ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأسئار ح 1 ج 1 ص 167 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأسئار ج 3 و 4 و 1 ج 1 ص 166 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأسئار ح 3 و 4 و 1 ج 1 ص 166 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأسئار ح 3 و 4 و 1 ج 1 ص 166 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأسئار ح 3 و 4 و 1 ج 1 ص 166 .
( 6 ) تقدم في ص 64 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الأسئار ح 3 ج 1 ص 164 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأسئار ح 2 ج 1 ص 171 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأسئار ح 2 ج 1 ص 166 .