وفي الثاني بالاحتياط ، والمرسل " إنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل
لحمه " ( 1 ) ومفهوم الموثق الآتي .
خلافا للمبسوط ( 2 ) والحلي ( 3 ) في الإنسي منه ، فمنعا منه عدا ما لا يمكن
التحرز عنه - لكن في الأول لم ينص على النجاسة بل إنما منع عن الاستعمال
خاصة ، وهو أعم منها - للموثق : عن ماء شرب منه الحمام ؟ فقال : كل ما يؤكل
لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب منه ( 4 ) .
وهو مع قصوره سندا عن المقاومة لما تقدم لا دلالة له فيه إلا بالمفهوم
الضعيف .
( وكذا في ) طهارة ( سؤر المسوخ ) قولان : الأشهر هنا أيضا الكراهة ، لعين
ما تقدم . خلافا لمن شذ ، ودليله غيره واضح .
( وكذا ) الكلام في ( ما أكل الجيف مع خلو موضع الملاقاة عن
النجاسة ) ( 5 ) والجلال . وما تقدم من الخبر في الباز والصقر والعقاب
كالصريح في رفع المنع في الأول واختصاصه بوجود أثر الدم خاصة ، ومع ذلك
فدليل المنع فيهما غير واضح ، فخلاف من شذ ضعيف .
( والطهارة في الكل ) لما ذكرنا ( أظهر ) وإن كره ، لما تقدم .
( وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان : أحوطهما
النجاسة ) تقدم الكلام في المقام في مسألة القليل الراكد ، وربما أشعر كلام
المصنف بالطهارة ، وهو ضعيف .
( ولو نجس أحد الإناءين ) مثلا فاشتبه بالآخر ( ولم يتعين اجتنب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأسئار ح 2 ج 1 ص 167 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 10
( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 85 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأسئار ح 2 ج 1 ص 166 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) في المتن المطبوع " من عين النجاسة " .