لكن عن المقنع المنع عن الوضوء والشرب من سؤرها مطلقا ( 1 ) . وهو جيد
لكن لا على إطلاقه ، بل على التفصيل المتقدم لو لم ينعقد الاجماع على خلافه ، فتأمل .
وربما الحق بها كل من لا يؤمن كما عن الشيخين ( 2 ) والحلي ( 3 ) والبيان ( 4 )
والمصنف في الأطعمة ( 5 ) للاحتياط وفحوى الأخبار الناهية عن سؤرها ،
وبخصوص سؤر الجنب الغير المأمون خبر عيص . وهو غير بعيد .
وكسؤر الحمير والخيل والبغال على المشهور ، للموثق : هل يشرب سؤر شئ
من الدواب ويتوضأ منه ؟ فقال : أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس ( 6 ) . وقريب
منه غيره ( 7 ) .
ولولا الشهرة وتجويز المسامحة في أدلة الكراهة لكان القول بنفيها في غاية
القوة ، للمعتبرة المستفيضة التي أكثرها صحاح وموثقة ، ومع ذلك صريحة
الدلالة ، ففي الصحيح : عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل
والبغال والوحش والسباع ؟ ولم أترك شيئا إلا سألته عنه ، فقال : لا بأس
الحديث ( 8 )
وكسؤر الدجاجة ، كما عن الشيخ مطلقا ( 9 ) وعن المصنف المعتبر ( 10 ) في
هامش
( 1 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب الوضوء ص 3 س 11 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الصيد والذبائح والأطعمة ب 2 ص 584 . والنهاية : كتاب الأطعمة والأشربة
ص 589 .
( 3 ) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المخطورة والمباحة ج 3 ص 123 .
( 4 ) البيان : كتاب الطهارة في المضاف والأسئار ص 46 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الأطعمة والأشربة في اللواحق ج 3 ص 228 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأسئار ح 3 ج 1 ص 167 .
( 7 ) الظاهر أن المراد به الحديث 5 من الباب .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأسئار ح 4 ج 1 ص 163 .
( 9 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 10 .
( 10 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الأسئار ج 1 ص 100 .