بعض العبارات تجويزه لذلك من دونها ، لخروجه عن الغسل . وهو محجوج
بإطلاق النصوص المانعة من دون تعليق للكراهة على التغسيل ، مع ظهور
التعليل في الرضوي المتقدم فيه . وبما ذكر ظهر ما في الالحاق ، فتأمل .
( وأما الأسئار ) وهي جمع سؤر ، وهو في اللغة : البقية من كل شئ ، أو
ما يبقيه المتناول من الطعام والشراب ، أو من الماء خاصة مع القلة ، فلا يقال لما
يبقى في النهر أو البئر أو الحياض الكبار إذا شرب منها . والمراد به هنا - على
ما يظهر من الفتاوى في الباب وبه صرح جمع منهم - ماء قليل باشره جسم
حيوان .
ويشهد به بعض الأخبار ، ففي موثقة عيص : عن سؤر الحائض ؟ قال : توضأ
منه وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل أن تدخلها
الإناء ، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - هو وعائشة يغتسلان في إناء
واحد ( 1 ) فتأمل .
( فكلها طاهرة ) إجماعا كما عن الغنية ( 2 ) ، للأصل والعمومات .
وإن كره بعضها كسؤر الحائض مطلقا كما عن الإسكافي ( 3 ) والمصباح ( 4 )
والمبسوط ( 5 ) ، لاطلاق النهي عنه في الخبرين ، مع ظهور القريب من الصحيح
في الكافي ( 6 ) فيه ، وإن روى في التهذيبين بنحو يتوهم منه التقييد بغير
هامش
( 1 ) الاستبصار : كتاب الطهارة ب 7 في استعمال فضل وضوء الحائض و . . . ح 2 ج 1 ص 17 مع اختلاف
يسير ، لكن في الكافي : كتاب الطهارة باب الوضوء من سؤر الحائض و . . . ح 2 ج 3 ص 10 ،
" لا توضأ منه " .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في النجاسات ص 489 س 24 .
( 3 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في الماء المضاف ج 1 ص 31 س 16 .
( 4 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في الأسئار ج 1 ص 99 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الطهارة : باب المياه وأحكامها ج 1 ص 10 .
( 6 ) الكافي : كتاب الطهارة في الوضوء من سؤر الحائض و . . . ح 1 ج 3 ص 10 .