ولو كانت بعيدة .
وفي زوال الكراهة بزوال السخونة وجهان ، الأظهر العدم أخذا بإطلاق
النص والفتوى معتضدا بالأصل والمسامحة في أدلتها ، وفاقا لمستظهر المنتهى ( 1 )
ومحتمل التذكرة ( 2 ) ومقطوع الذكرى ( 3 ) .
( و ) يكره أيضا الطهارة ( بماء أسخن بالنار في غسل الأموات ) إجماعا
كما عن الخلاف ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) ، للنصوص ، منها ، الصحيح ، لا يسخن الماء
للميت ( 6 ) .
وفي الحسن : لا يقرب الميت ماء حميما ( 7 ) .
إلا مع الحاجة كشدة البرد المتعذر والمتعسر معه التغسيل أو إسباغه على
ما قيل ، للرضوي : ولا يسخن له ماء إلا أن يكون باردا جدا فتوقى الميت مما
توقى منه نفسك ( 8 ) . ورواه في الفقيه مرسلا ( 9 ) .
وينبغي الاقتصار في السخونة على ما تندفع به الضرورة ، ذكره المفيد ( 10 )
وبعض القدماء ( 11 ) وفي آخر الرضوي المتقدم : ولا يكون حارا شديدا وليكن
فاترا .
وربما يلحق بالضرورة إسخانه لتليين أعضائه وأصابعه . وربما يستفاد من
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 5 س 32 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 3 س 6 و 7 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في زوال أحد الأوصاف ص 8 س 18 - 20 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 470 في كراهة أن يغسل الميت بماء مسخن ج 1 ص 692 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في تغسيل الميت ج 1 ص 430 س 10 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب غسل الميت ح 1 و 2 ج 2 ص 693 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب غسل الميت ح 1 و 2 ج 2 ص 693 .
( 8 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 22 غسل الميت وتكفينه ص 167 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : باب غسل الميت ح 394 و 395 ج 1 ص 142 .
( 10 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 13 في تلقين المختصرين و . . . ص 82 .
( 11 ) علي بن بابويه في رسالته ، على ما نقله الفاضل الهندي في كشفه : ج 1 ص 33 السطر ما قبل الأخير .