ونهاية الإحكام ( 1 ) . وهو مع تعميم الكراهة في مطلق الاستعمال أوفق بظاهر
النصوص ، للتعليل فيها بإيراثه البرص ، ولا مدخل للقصد والاستعمال الخاص
فيه ، ففي الخبر : الماء الذي تسخنه الشمس لا توضؤوا به ولا تغتسلوا به ولا
تعجنوا به ، فإنه يورث البرص ( 2 ) .
وفي النبوي - صلى الله عليه وآله - في الواضعة قمقمتها في الشمس لتغسل
رأسها وجسدها : لا تعودي فإنه يورث البرص ( 3 ) .
والأصل مع ضعف السند مانع عن حمل النهي على الحرمة ، مع ما عن
الخلاف من دعوى الاجماع على الكراهة ( 4 ) .
هذا ، وفي المرسل : لا بأس بأن يتوضأ بالماء الذي يوضع في الشمس ( 5 ) .
وظاهر الأول الكراهة ( في الآنية ) وغيرها من الأنهار والمصانع ونحوها ، إلا
أنه ينبغي تخصيصها بها ، كما في المتن وعن النهاية ( 6 ) والسرائر ( 7 ) ، لما عن
التذكرة ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) من الاجماع على نفيها في غيرها .
والظاهر العموم في كل بلد وآنية ، كما قطع به في التذكرة ( 10 ) أخذا بعموم
النص والفتاوى . وربما خص بالبلاد الحارة والأواني المنطبعة لاعتبارات في
مقابلة ما ذكرناه غير مسموعة ، سيما والمقام مقام كراهة يكتفي فيها بالاحتمالات
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 226 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الماء المضاف ح 2 ج 1 ص 150 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الماء المضاف ح 1 ج 1 ص 150 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 4 في جواز الوضوء بالماء المسخن ج 1 ص 54 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الماء المضاف ح 3 ج 1 ص 151 .
( 6 ) النهاية : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ص 9 .
( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 95 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 3 س 5 .
( 9 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 226 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 3 س 6 و 7 .