ففي الصحيح ، الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره ، يغتسل من مائه ؟ قال : نعم
لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما
غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب ( 1 ) .
وفيه : قال : رأيت أبا جعفر - عليه السلام - جائيا من الحمام وبينه وبين
داره قذر ، فقال : لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ولا تجنبت ماء
الحمام ( 2 ) .
وبمعناه الخبر الموثق ، وزيد فيه " لا يغسل رجله حتى يصلي " ( 3 ) .
وحمل الحمام فيها على الغالب يأبى عن حملها على حمام علم طهارة أرضه ،
مع أنه نفى البأس عن غسالته إذا أصابت الثوب في المرسل ( 4 ) من دون استفصال .
وكيف كان : فينبغي القطع بعدم جواز التطهير به مطلقا مع عدم العلم
بطهارته . وأما سائر الاستعمالات فالجواز قوي ، لكن الاجتناب أحوط .
( ويكره الطهارة ) بل مطلق الاستعمال على الأصح وفاقا للنهاية ( 5 )
والمهذب ( 6 ) والجامع ( 7 ) ( بماء أسخن بالشمس ) قصدا خاصة كما هو ظاهر المتن
وعن السرائر ( 8 ) والجامع ( 9 ) والخلاف ( 10 ) أو أسخنته مطلقا كما عن المبسوط ( 11 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الماء المطلق ح 2 ج 1 ص 111 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الماء المطلق ح 3 ج 1 ص 111 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 2 ج 1 ص 153 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 9 ج 1 ص 154 .
( 5 ) النهاية : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ص 9 .
( 6 ) المهذب : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 27 .
( 7 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة : باب المياه ص 20 .
( 8 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 95 .
( 9 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب المياه ص 20 .
( 10 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 4 في جواز الوضوء بالماء المسخن ج 1 ص 54 .
( 11 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 9 .