أصابته الغسالة مرتين مع التصريح فيها بكونها غسالة البول - وسيأتي اعتبار
المرتين فيه - بل اكتفى فيها باطلاق الغسل من دون تفصيل بين كونها من الأولى
أو الثانية .
( عدا ماء الاستنجاء ) للقبل والدبر ، مطلقا - كما عن الأكثر - أو من
الغسلة الثانية - كما عن الخلاف - إجماعا ، للمعتبرة المستفيضة ، منها : الصحيح ،
عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟ قال :
لا ( 1 ) .
وظاهره - كنفي البأس عنه في الصحيحين ( 2 ) والمروي في العلل في تعليله
ب " أن الماء أكثر من القذر " ( 3 ) الطهارة ، كما هو أظهر القولين في المسألة ، بل عن
المنتهى عليه الاجماع ( 4 ) .
والقول الآخر هو العفو عنه من دونها . ولا ثمرة بينهما إلا ما صرح به
بعضهم : من جواز التطهير به على الأول دون الثاني .
وفي المعتبر ( 5 ) والمنتهى الاجماع على عدم رفع الحدث بما تزال به النجاسة
مطلقا ، فتنحصر الثمرة في جواز إزالة النجاسة به ثانيا .
والأصح الجواز ، لما تقدم ، مع الأصل والعمومات ، مضافا إلى أصالة بقاء المطهرية
مطلقا خرج ما خرج وبقي الباقي .
ويعتبر فيه مطلقا عدم العلم بتغيره بالنجاسة ووقوعه على نجاسة أخرى
خارجة ولو من السبيلين ، ووجهه واضح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الماء المضاف ح 5 ج 1 ص 161 .
( 2 ) المرويين في وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الماء المضاف ج 1 ص 160 .
( 3 ) علل الشرائع : ب 207 ح 1 ج 1 ص 287 .
( 4 ) كما في روض الجنان : ص 160 . والموجود في المنتهى ( ص 24 ) ما نصه " عفي عن ماء الاستنجاء " من
دون إشارة إلى الاجماع .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في نجاسة الغسالة ج 1 ص 90 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في المنفصل من غسالة النجس ج 1 ص 24 س 22 .