ومطهر عن الخبث - أيضا بلا خلاف - كما عن السرائر ( 1 ) والمعتبر ( 2 )
والتذكرة ( 3 ) والمختلف ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) لنصهم على حصر الخلاف فيما
سيأتي ، بل وعن المنتهى وولده الاجماع عليه ( 6 ) .
وتوهم وجود الخلاف هنا أيضا عن الذكرى ( 7 ) مدفوع بعدم التصريح
بكون المانع هنا منا ، فلعله من العامة ، ولا بعد فيه ، كما اتفق له في بحث وجوب
الوضوء لغيره ، حيث نسب القول بالوجوب النفسي إلى القيل مع عدم وجود
القائل به منا ، وتصريحه في قواعده بكونه من العامة العمياء ( 8 ) .
وكيف كان : فلا شبهة فيه ، لما تقدم ، وفقد ما يدل على المنع ، واختصاص
ما دل على المنع من رفع الحدث به - على تقدير تسليمه - بمورده ، مع عدم دليل
على التعدي .
( وفي ) جواز ( رفع الحدث به ثانيا قولان ) مختار الصدوقين ( 9 )
والشيخين ( 10 ) ( و ) هو ( المروي ) في بعض المعتبرة ( المنع ) منه ، ففي الصحيح :
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 61 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 86 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 5 س 17 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في الماء المستعمل ج 1 ص 12 س 33 .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في المستعمل في رفع الحدث ج 1 ص 241 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في الماء المستعمل ج 1 ص 22 س 35 و 37 ، وإيضاح الفوائد : كتاب
الطهارة في المستعمل ج 1 ص 18 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في استعمال الماء ص 12 س 16 .
( 8 ) انظر الذكرى : ص 23 السطر الأخير . والقواعد والفوائد : القاعدة 165 ج 2 ص 65 .
( 9 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في الماء المستعمل ج 1 ص 12 س 34 . ومن لا يحضره الفقيه : باب
المياه وطهرها ونجاستها ج 1 ص 13 ذيل الحديث 17 .
( 10 ) المقنعة : كتاب الطهارة باب 10 في المياه وأحكامها ص 64 . والخلاف : كتاب الطهارة م 126 ج 1
ص 172 .