وعدم عموم في الثالث .
وعلى الثاني : فهل النزح الوارد في الأخبار لمحض الملاقاة على الاستحباب أو
الوجوب ؟ الأقرب الأول ، وفاقا للأكثر ، ولما تقدم من الاختلاف في مقادير
النزح . ونسب إلى التهذيب الثاني ( 1 ) ، وهو خيرة المنتهى . ( 2 ) وهو ضعيف .
( وينزح ) وجوبا أو استحبابا ( لموت البعير ) وهو من الإبل بمنزلة
" الانسان " يشمل الذكر والأنثى والصغير والكبير ( و ) كذا ل ( لثور ) وقيل :
هو الذكر من البقر ، والأولى اعتبار إطلاق اسمه عرفا مع ذلك ، فلا يلحق به
الصغير منه ، للشك فيه ( و ) كذا ل ( انصباب الخمر ) فيها ( ماؤها أجمع ) بلا
خلاف في الأول والثالث للصحيحين : وإن مات فيها بعير أو صب فيها خمر
فلينزح ( 3 ) . لكن في أحدهما بدل " البعير " " ثور " والاستدلال به للأول على
هذا بفحوى الخطاب أو بوجود " أو نحوه " في بعض النسخ ولا ريب في دخوله فيه .
وفي رواية في الأول وفي الحمار كر من ماء ( 4 ) وهو مع شذوذه هنا ضعيف .
وعلى الاستحباب فالعمل بها غير بعيد للمسامحة وانجبارها في الجملة لكنه مع
السابق مرتب في الفضيلة .
وعلى الأشهر الأظهر في الثاني لأحد الصحيحين - خلافا لمن شذ فكر من
ماء . وهو ضعيف ، لكن يأتي فيه ما تقدم
ومقتضى الأصل في الجملة واختصاص العبارة والصحيحين وغيرهما
بصورة الصب عدم نزح الجميع لوقوع قطرة من الخمر ، بناء على عدم اطلاق
" الصب " عليه . وهو حسن اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 11 في تطهير المياه من النجاسات ج 1 ص 232 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في ماء البئر ج 1 ص 11 س 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 6 ج 1 ص 132 مع اختلاف يسير ، والآخر : ب 15
من أبواب الماء المطلق ح 1 ج 1 ص 131 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 5 ج 1 ص 132 .