تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وأيضا ، إذا فرضنا أنّه كان المصلَّي شاكَّا بين الاثنين والثلاث ، وكان شاكَّا في أنّه فعل السجدة من الركعة التي ( هو ) « 1 » تلبّس بها أم لا ، وظنّ أنّه لو فعل السجدة كانت الركعة المتلبس بها ثالثة مثلا ، وظنّ أنّه فعل السجدة فهل ترى أنّه يأخذ بظنّه بأنّ الركعة ثالثة لأدلَّة اعتبار الظنّ في الركعات ، ولا يفهم منها أنّه لا تجب عليه السجدة ، ويبني - حينئذ - على أنّ السجدة « 2 » لقاعدة الشك قبل الفراغ ! بل يلزم في بعض فروض التفكيك بين الأخذ بالظنّ في الركعات ، وعدمه في الأفعال الحكم بفساد الصلاة ، للعلم بزيادة الركن فيها ، أو نقصه . ولا أظنّ فقيها يلتزم به ، وربّما يستأنس لذلك بما ورد في تعليل الشك بعد الفراغ « فإنّه حين يتوضأ اذكر ( منه ) « 3 » من حين يشك » « 4 » . وفيه : أنّ الأخذ بالظنّ في مورد التعليل ، وهو أفعال الوضوء خلاف الإجماع ظاهرا ، ولعلّ المناط ليس مطلق الأمارة ، بل هو الظنّ النوعيّ الحاصل من اذكريّته حين العمل ، وبأن المأموم يتبع في الأفعال عند الشك فيها ، وفيه منع ، وبما « 5 » ورد في تعليل عدم العبرة بكثرة الشكّ « بأنّه من الشيطان » « 6 » ، الظاهر في أنّ المناط الظن ، وفيه : أنّ عدم اعتبار كثرة الشكّ سار في جميع أمور المعاد والمعاش ، ولا إشكال في أنّ مطلق الظنّ من أيّ سبب حصل غير معتبر فيها . وبما ورد في اعتبار قول الصبيّ في عدد أشواط الطواف « 7 » ، الظاهر في اعتبار قوله في سائر ما يرجع إلى الطواف من الشرائط والأجزاء ، ويتمّ في الصلاة بعكس
هامش
« 1 » أثبتناها من « ط 2 » . « 2 » في « ط 2 » : « أن يسجد » وما في المتن هو الأظهر . « 3 » أضفناها من المصدر لضرورتها في المحلّ . « 4 » وسائل الشيعة : ب ان من شك في شيء من أفعال الوضوء ح 7 ، ج 1 ، ص 332 . « 5 » في « ط 1 » : « وربّما » وما في المتن هو الأصحّ . « 6 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب الاحتياط على من كثر سهوه ح 2 ، ج 5 ، ص 329 . « 7 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب شيء بسهو الامام ح 9 ، ج 5 ، ص 340 .