تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
البناء على الأكثر ، والاحتياط بعد الفراغ . وبالجملة : ظاهر كثير من الأخبار أنّ مناط الفساد كون الشكّ في وجود الأوليين . ودعوى أنّ المناط أن لا يقع شيء من الأوليين ، ولو جزءه المستحبّ بصورة الشكّ في عنوانه مدفوعة بعدم الدليل ، بل إطلاقه قوله عليه السلام في رواية عبد الرحمن بن الحجاج : ( رجل لا يدري اثنتين صلَّى أم ثلاثا أم أربعا ، فقال : « يصلي ركعة من قيام ، وركعتين من جلوس » ) « 1 » . وقوله عليه السلام في رواية ابن أبي عمير عن هذه المسألة : « يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلَّم ، وركعتين من جلوس » « 2 » يوجب العمل على الأكثر ، حيث صدق أنّه صلَّى ركعتين ، ولا يدري أنّه صلى الثالثة والرابعة أم لا ، فتأمّل في ذلك . وأمّا القول بأنّ كمال الركعة بحصول السجدة الثانية ، لأن ترك الذكر نسيانا مفتقر ، فهو ضعيف ، وإلَّا كانت العبرة بالدخول في السجدة الأولى ، كما لا يخفى . ومثله في الضعف دعوى أنّ الركعة اسم للركوع ، فإذا دخل في الركوع الثاني فقد أكمل فرض اللَّه ، الذي ليس فيه الوهم . وفيه : أنّ الظاهر من الركعة في هذه الأخبار هو المجموع المشتمل على السجدتين وذكرهما ، فانتفاء الشكّ في وجودهما ملازم لليقين بوجود جميع ما يعتبر فيهما . مسائل الأولى : من شكّ بين الاثنين والثلاث بعد الإكمال بنى على الثلاث ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب ان من شك بين الثنتين والثلاث والأربع ح 1 ، ج 5 ، ص 325 ، مع اختلاف يسير . « 2 » وسائل الشيعة : ب ان من شك بين الثنتين والثلاث والأربع ح 4 ، ج 5 ، ص 326 ، مع اختلاف يسير .
الرسائل الفشاركية — صفحة 415 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي