تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ودعوى أنّه يصدق إذا كان شاكَّا في أنّ الركعة المتلبّس بها ، الفارغ من واجباتها ( أنّها ) الثانية ، أو الثالثة أنّه شاكّ في وجود الثانية ، لأنّ وجودها بعد لم يتمّ . مدفوعة بأنّ وجود الواجب من الثانية ، الذي هو داخل في فرض اللَّه ، الذي لا يقع فيه الشكّ معلوم الحصول ، فالشك « 1 » بملاحظة الركعات الملتئمة منها الصلاة راجع إلى الشكّ في وجود ما سنّة النبيّ صلى اللَّه عليه وآله بعد القطع بأنّ فرض اللَّه بكماله قد وجد ، ومجرّد قابلية لحوق شيء بالثانية لا يوجب صدق الشك في وجود الثانية . وممّا يدلّ على ما ذكرنا قوله عليه السلام في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر : « كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات ، وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهم - يعني سهوا - فزاد رسول اللَّه سبعا ، وفيهنّ الوهم ، وليس فيهنّ قراءة » « 2 » فمن شكّ في الأوّلتين أعاد حتى يحفظ ، ويكون على يقين ، ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم . لا يقال : المراد ( من الشك في الأوليين الشكّ الواقع في الأوليين ، ويؤيّده قوله عليه السلام : ليس فيهن ) « 3 » وهم . لأنّا نقول : هذا خلاف الظاهر ، ولو كان كما ذكر أيضا لم يوجب الحكم بالفساد ، لأنّه لا يعلم أنّ شكَّه وقع في الثانية ، مع احتمال كون الركعة المتلبّس بها ، التي وقع فيها ( الشكّ ) « 4 » ثالثة ، إلَّا من باب التخيير والأصل ، فتأمل . وقوله عليه السلام : « ليس فيهنّ وهم » معناه ليس فيهنّ ( حكم ) « 5 » الوهم ، وهو
هامش
« 1 » في « ط 1 » : « وأما بملاحظة » وما أثبتناه كما في « ط 2 » . « 2 » وسائل الشيعة : ب عدد الفرائض اليومية ونوافلها ح 12 ، ج 3 ، ص 34 ، نقلا بالمضمون . « 3 » هذه الإضافة أثبتناها من « ط 2 » . « 4 » أثبتناهما من « ط 2 » . « 5 » أثبتناهما من « ط 2 » .