تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وضعها ، وكما هو يشمل الشكّ في صحتها من جهة ترك الركن ، فإذا اعتبر الظنّ من هذه الجهة اعتبر في سائر الأجزاء قطعا . ودعوى انصرافه إلى الشك « 1 » في خصوص عدد الركعات على التقدير الثاني ، أو مطلقا ممنوعة جدّا ، وإنّما الإشكال في سندها ، إلَّا أن يدّعى انجباره باستناد المعتبر « 2 » والتذكرة « 3 » وبعض أخر من الأصحاب اليه ، مع مطابقته لفتوى المشهور ، وفيه تأمّل . وقد يقال : إنّ الظنّ إذا كان حجّة في عدد الركعات كان بالحجّيّة في أفعال الصلاة أولى قطعا ( لأنّ الركعة ليست إلى مجموع الأفعال ، فإذا اعتبر في المجموع كان بالحجّيّة في أبعاضها أولى ) « 4 » لهذا « 5 » يمكن عدّه من دلالة اللفظ بالمفهوم ، ولأنّ اعتباره في الأجزاء بنيّة « 6 » الاجزاء واقعا في غير الأركان وإن حصل به خلل ، لأنّه معدود من السهو ، ولا فرق قطعا بين الأركان ، وغيرهما من الأجزاء ، ولأنّ الأوّلتين إنّما لم يعتبر الشك فيهما ، لكونهما فرض اللَّه ، كما نصّ « 7 » به كثير من الأخبار ، فإذا اعتبر الظنّ فيهما - كما عرفت - كان أولى بالاعتبار في القراءة التي هي سنّة ، كما نصّ به عليه السلام في صدر رواية « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة » « 8 » . وأيضا ، كيف يعتبر الظنّ في الركعة التي لا تسقط بحال ، ولا يعتبر في مثل السورة التي هي ساقطة بصدق مسمى الاستعجال ؟
هامش
« 1 » في المصدر : « لا الشك » . « 2 » المعتبر : في الخلل الواقع في الصلاة ج 2 ، ص 386 . « 3 » التذكرة : في أحكام الشك ج 1 ، ص 135 ، س 34 . « 4 » هذه الزيادة أثبتناها من « ط 2 » . « 5 » في « ط 1 » : « بل هذا » وما أثبتناه هو الأظهر . « 6 » في « ط 2 » : يلزمه ، والظاهر هو ما أثبتناه . « 7 » وسائل الشيعة : ب أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 22 ، ج 3 ، ص 38 . « 8 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب الإعادة على من نسي القراءة ح 5 ، ج 4 ، ص 770 .