المبحث مقام آخر .
وعلى هذا ، فيفتقر « 1 » في الحكم بالطهارة في الشبهات الموضوعيّة إلى أصل ، أو أمارة حاكمة على أصالة عدم التذكية .
وأمّا على الوجهين : فيكفي الشبهة في الحكم بالطهارة ، ويفتقر « 2 » الحكم بالنجاسة إلى أمارة ، أو أصل حاكم على أصالة الطهارة .
إذا عرفت ذلك فنقول : قد ثبت أمارات نوعيّة حاكمة على أصالة عدم التذكية ، وهي أمور « 3 » : نبدأ أوّلا بذكر أخبار الباب في الجملة تيمّنا .
فنقول : 1 - منها :
ما رواه أحمد بن محمد ابن أبي نصر ، وسليمان بن جعفر الجعفري ، عن البعد الصالح عليه السلام : سألته عن الرجل يأتي السوق ، فيشتري جبة ( فراء ) « 4 » ، لا يدري أذكيّة ( هي ) « 5 » أم غير ذكيّة ، أيصلَّي فيها ؟ فقال : « نعم ليس عليكم » .
المسألة أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : « إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم ، لجهالتهم أنّ الدين أوسع من ذلك » « 6 » .
و 2 - روى إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح عليه السلام أنّه قال :
« لا بأس بالصلاة في الفراء اليمانيّ ، وما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس » « 7 » .
ظاهر الرواية الأولى : أنّ ما كان في سوق المسلمين يجوز شراؤه من أيّ رجل كان ويحكم بطهارته ، سواء كان من صنع بلاد الإسلام ، أو غيره .
هامش
« 1 » ما في « ط 1 » كان تصحيفا ، وما في المتن « ط 2 » هو الأظهر .
« 2 » ما في « ط 1 » كان تصحيفا ، وما في المتن « ط 2 » هو الأظهر .
« 3 » في « ط 1 » عبارة مبهمة ، وما أثبتناه كما في « ط 1 » .
« 4 » أضفناهما من « ط 2 » .
« 5 » أضفناهما من « ط 2 » .
« 6 » وسائل الشيعة : ب طهارة ما يشتري من مسلم ومن سوق المسلمين ح 3 ، ج 2 ، ص 1071 ، ومن لا يحضره الفقيه : فيما يصلي فيه وما لا يصلي فيه ح 791 ، ج 1 ، ص 257 .
« 7 » وسائل الشيعة : ب طهارة ما يشتري من مسلم ومن سوق المسلمين ح 5 ، ج 2 ، ص 1072 .