المحترم ، ( لأنّ تقييدها بذلك قطعيّ ، فيكون أخصّ مطلقا من أخبار الجواز مع الثوب النجس . فتقييدها بصورة عدم الأمن من الناظر المحترم ) « 1 » .
وهذا وإن كان موافقا لقواعد الجمع مشكل ، من حيث أنّه يوجب حمل أخبار الجواز على الفرد النادر ، فأنّ عدم التمكَّن من الصلاة قاعدا مجتمعا - فيبقى مستورا - بعيد ، لا يقع إلَّا نادرا .
هذا ، ولكنّ الأخذ بالجمع الأوّل لموافقته للمشهور ، مع تقييد أخبار الصلاة عريانا بصورة عدم الاضطرار ، فيصير أخصّ من أخبار المنع عن الصلاة عريانا فيقدّم غيره بعيد .
ولو فرضنا بعد هذا الجمع أيضا كان العمل عليه ، لأنّ أخبار الصلاة في الثوب النجس وإن كانت أقوى سندا إلَّا أنّ موافقة المشهور أولى ، لأنّ الخبر الموافق لهم أقوى من الآخر ، والواجب بعد التعارض الرجوع إلى أقوى الدليلين ، ثمَّ في تقديم القيام على القعود مطلقا ، أو مع الأمن من الناظر المحترم وجهان : لعلّ الثاني أولى في عاجل النظر ، فتأمّل .
وهل يتمّ الركوع والسجود إن صلَّى قائما ؟ وجهان : لعلّ الأرجح العدم . وهاتان المسألتان محتاجتان إلى التأمّل .
مسألة : لو شكّ في كون اللَّباس طاهر فالأصل طهارته ، ولو شكّ في كونه ميتة فيحتمل أن يقال : كذلك ، لأنّ المذكَّى والميتة موضوعان متباينان .
ويحتمل أن يقال : إنّ الأصل عدم التذكية ، ويحتمل أن يقال : الأصل عدم الموت حتف الأنف .
ومبنى الإشكال : أنّ المقتضي في الحيوان على بقاء طهارته وكون موته حتف أنفه منجسا له ، وأمّا المذكَّى فطهارته الأصليّة باقية ، أو أنّ التذكية رافعة لأثر الموت ، والأقوى هو الأخير ، كما هو المستفاد من استثناء التذكية . ولتنقيح هذا
هامش
« 1 » هذه الزيادة أضفناها من « ط 2 » .