تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
لأنّا نقول : أوّلا يمنع « 1 » ذلك ، بل يحتمل وجوب الركوع التامّ ، حينئذ سلمنا . ولكن يمكن أن يكون ذلك لأجل ستر الدبر ( بالأليين ، وسقوط ستر القبل باليدين لو سلَّمناه لا يدلّ على سقوط ستر الدبر ) « 2 » . والحاصل : أنّ الالتزام بالإيماء في الركوع والسجود هنا إن قلنا بسقوط الستر ، وكذا في الغرض الذي ذكره المورد لا يدلّ على كون الركوع التامّ مقيّدا بالستر ، بل لعلَّه « 3 » لرعاية ستر الدبر بالأليين « 4 » ، فلا بدّ لمن يريد تقديم الطهارة على الستر أن يلاحظ حال الركوع في مقام الدوران ، ومعه يشكل الحكم بتقديم رعاية الطهارة ، خصوصا مع ما نشاهد من الأخبار الواردة في باب السهو الدالَّة على اهتمام الشارع في حفظ الركوع والسجود ، فافهم . والحاصل : أنّ الحكم بالتخيير ، بل وتعيّن الصلاة عاريا - لولا الأخبار الخاصّة - مشكل ، فلنرجع إلى حكم المسألة بحسب الأخبار . فنقول : مقتضى بعض الأخبار ، مضافا إلى إطلاق النهي عن الصلاة في النجس وجوب الصلاة عاريا كمضمرة سماعة ، قال : ( سألته عليه السلام : عن رجل يكون في فلاة من الأرض ، وليس عليه إلَّا ثوب واحد ، وأجنب فيه ، وليس عنده ماء . كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ، ويصلَّي عريانا قاعدا ، يومئ إيماء » ) « 5 » . وفي رواية أخرى مثل الأولى ، إلَّا أنّ فيها : « يصلَّي عريانا قائما ، يومئ
هامش
« 1 » في « ط 1 » نمنع ، ولكنّ الظاهر وما في « ط 2 » هو الأصحّ . « 2 » هذه الزيادة أضفناها من « ط 2 » . « 3 » في « ط 1 » : ( لعلمه ) تصحيف ، وما أثبتناه هو الظاهر وكما في ( ط 2 ) . « 4 » في أصل « ط 1 » : « بالألية » وما أثبتناه من « ط 2 » . « 5 » وسائل الشيعة : ب وجوب طرح الثوب النجس مع الإمكان ح 1 ، ج 2 ، ص 1068 .