والإعادة بالتقريب المتقدّم .
إلَّا أن يقال : إنّ المستفاد من مجموع أدلَّة اجتناب النجاسات في الصلاة اشتراطه واقعا ، وأنّ مواقع سقوط الإعادة إجزاء تعبّدي ، وهو غير بعيد ، بل قويّ ، واستفادة عموم الاجزاء من الأخبار بالتقريب المتقدّم ممنوع ، وعموم « لا تعاد » « 1 » قد عرفت الكلام فيه ، ودعوى الإجماع « 2 » هنا قبيحة .
فالقول بعدم سقوط الإعادة ، بل القضاء قويّ جدا لإطلاق الاشتراط المفهوم من الأدلَّة - كما عرفت - وفاقا للجواهر « 3 » ونجاة العباد « 4 » ، وتقرير شيخنا شيخ الطائفة « 5 » ، وسيّد مشايخنا - رضوان اللَّه عليهم .
ولو ضاق الوقت عن تحصيل الثوب الطاهر ففي وجوب الصلاة مع الثوب النجس ، أو الصلاة عاريا ، أو التخيير بينهما وجوه : الأقوى عند المشهور - كما قيل - :
هو الثاني .
والكلام هنا : تارة في حكم المسألة بحسب القواعد ، وأخرى فيه بملاحظة الأخبار الخاصّة المتعلَّقة به .
واعلم : أنّ محلّ الكلام ما لو أمن من الناظر المحترم ولو بالصلاة جالسا . وأمّا معه فلا إشكال في وجوب الستر بالثوب النجس والصلاة معه .
فنقول : الأمر دائر بين فوات أحد الشرطين : طهارة لباس المصلي ، و « 6 » ستر عورته ، وليس لأحدهما بدل ، فيجب الحكم بالتخيير .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب الإعادة على من نسي القراءة ح 5 ، ج 4 ، ص 770 .
« 2 » غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : ص 493 س 27 .
« 3 » جواهر الكلام : في وجوب الإعادة على الناسي ج 6 ، ص 215 .
« 4 » نجاة العباد : ص 64 ، في المبحث الثالث من أحكام النجاسات .
« 5 » نعم نعثر عليه .
« 6 » في نسختي الأصل « أو » والظاهر تصحيف ، وأثبتناه لأنّه أحد الشرطين والترديد لا يكون إلَّا بعد تعيينهما .