تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
دينار . قلت : جعلت فداك يجب عليه شيء ؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطا ، ربع حدّ الزاني ، لأنّه أتى سفاحا « 1 » . وعن القمي في تفسيره ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال : من أتى امرأة في الفرج في أيّام حيض فعليه أن يتصدّق بدينار ، وعليه ربع حدّ الزاني خمسة وعشرون جلدة ، وإن كان في آخر أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار ويضرب اثنى عشر جلدة ونصف « 2 » . وهذه الأخبار وإن اختلف إلَّا أنّ الرضوي « 3 » ومرسلة المقنع « 4 » ورواية داود « 5 » لانجبارها بما عرفت من الشهرة والإجماعات المحكية « 6 » في الوجوب والمقدار وبسائر الأخبار في أصل الوجوب كافية في إثبات [ الوجوب ] . وأمّا غيرها فمطلقاتها يقيّد به ما كان مثل مرسلة القمي بما يرجع إلى ما يطابق المرسلة السابقة . وأجاب القائلون بالاستحباب : أمّا عن الإجماعات ، فمع وهنها بمخالفة من عرفت ، ومنهم بعض من ادّعى الإجماع ، بأنّها تكشف عن صدور الأوامر الظاهرة في الوجوب ، ولا تكشف عن أمر بمعنى الوجوب . وبعبارة أخرى : المظنون أنّ الاتّفاق إن كان واقعا فهو ناش عن الأخبار الظاهرة في الوجوب التي هي بأيدينا ، وهي مع شهادة اختلافها على إرادة الاستحباب ، إذ لا يكاد يمكن الجمع بينها ، معارضة بأقوى منها دلالة ، كصحيحة العيص بن القاسم عن رجل واقع امرأته وهي
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب حكم وطئ الزوجة في الحيض ح 1 ، ج 18 ، ص 586 ، ولكن جاء فيه ( وفي استدباره ) بدل ( وسطه ) . « 2 » تفسير القمي : ج 1 ، ص 73 . « 3 » فقه الرضا : ص 236 . « 4 » الجوامع الفقهية ( المقنع ) : ص 5 ، س 23 . « 5 » وسائل الشيعة : ب استحباب الكفارة لمن وطء في الحيض ح 1 ، ج 2 ، ص 574 . « 6 » الانتصار : في أحكام الحيض ص 33 ، والخلاف : كتاب الحيض والنفاس والاستحاضة ج 1 ، ص 63 ، والجوامع الفقهية ( غنية النزوع ) : ص 488 ، س 14 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 334 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي