تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الكفارة على النهج المعروف ، وقوّة سند الأخبار النافية ، مضافا إلى ما عرفت من الإجماعات المنقولة يوهن العمل بأخبار النفي ، وحمل أخبار الوجوب على الاستحباب ، فالاحتياط لا ينبغي تركه ، وإن لم يبلغ حدّ الوجوب ، لما عرفت وقرّر في محلَّه ، وأنّه لا ينبغي الرجوع إلى وجوه الترجيح مع فرض وجود الجمع القريب ، وأنّ الإجماعات المنقولة ليس فيها كشف في محلّ الغرض . قوله « قدّس سرّه » : « والكفارة في أوّله دينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار » . ( 1 ) أقول : المعروف من مذهب القائلين بوجوب الكفّارة أنّها في أوّله دينار ، وفي وسطه نصفه ، وفي آخره ربعه ، إلَّا أنّ المحكي عن المقنع « 1 » أنّه جعلها بالشبع مسكينا ، ونسب الأوّل إلى الرواية ، والمحكي عن الفقيه « 2 » عكس ذلك ، بل عن السيدين « 3 » دعوى الإجماع على كونها على الوجه المعروف ، ولا إشكال أيضا على القول بالاستحباب في رجحان هذا الوجه . نعم يجب الحكم باستحباب غيره أيضا ويكون الاختلاف بحسب مراتب الفضيلة ، ولم أر في هذا المقام كلاما ، ولا يحضرني ما أرجع إليه ، والظاهر أنّ التثليث في كلّ حيض بحسبه ، فما كان ثلاثة أوّله يوم وهكذا ، وما كان أربعة أوّله يوم وثلث ، وما كان خمسة يوم وثلثا يوم ، إلى غير ذلك . وعن سلَّار « 4 » أنّه حدّد الوسط بما بين الخمسة إلى السبعة ، فما كان الخامس داخلا في الوسط كان ثلاثة أيّام ، وإلَّا
هامش
« 1 » الجوامع الفقهية : ( المقنع ) : ص 5 ، س 23 . « 2 » من لا يحضره الفقيه : في غسل الحيض والنفاس ح 200 ، ج 1 ، ص 96 . « 3 » الانتصار : في أحكام الحيض ص 33 ، والجوامع الفقهية ( غنية النزوع ) : ص 488 ، س 14 . « 4 » المراسم : في حكم الحيض وغسله ص 44 .