عموم ما في الأرحام ، ولأنّه يتعسّر أو يتعذّر إقامة البيّنة عليه ولا يعلم إلَّا من قبلها ، ولقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : العدة والحيض إلى النساء « 1 » وفي حسنة ذلك بزيادة قوله عليه السلام : إذا ادّعت صدّقت « 2 » ، وعن التذكرة « 3 » ، وجامع المقاصد « 4 » ، والروض « 5 » يفسد الحكم بعدم اتّهام الزوجة بتضييع حقّ الزوج ، ولعلَّه لانصراف الصحيحة « 6 » والحسنة « 7 » إلى صورة عدم الاتّهام ، ويؤيّده رواية السكوني عن الصادق ، عن أبيه ، أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيضات : كلَّفوا نسوة من بطانتهن أنّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ، فإن شهدن وإلَّا فهي كاذبة « 8 » والمراد بالتهمة كون الشخص في ريبة منها ، لسبب ما لاح من أمارات الكذب .
ولو ادّعت الطهارة من الحيض صدّقت أيضا ، لأنّها « 9 » لا يعلم إلَّا من قبلها ، ولظاهر الصحيحة السابقة ، فإنّ ظاهرها أنّ العدّة والحيض موكولان إلى النساء وجودا وعدما .
ولو اتّفق الحيض في أثناء الوطء وجب النزع على الزوج ، ويكون كالمبتدء في جميع الأحكام ، والزوجة كالزوج في مطاوعتها من حيث المعصية واستحقاق التعزير . وأمّا الكفارة فالظاهر عدم وجوبها على الزوجة مطلقا .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب وجوب الرجوع في العدة والحيض إلى المرأة ح 2 ، ج 2 ، ص 596 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب وجوب الرجوع في العدة والحيض إلى المرأة ح 1 ، ج 2 ، ص 596 .
« 3 » التذكرة : في أحكام الحيض ج 1 ، ص 28 ، س 5 .
« 4 » جامع المقاصد : في الحيض وغسله ج 1 ، ص 320 .
« 5 » الروض : في أحكام الحيض ص 77 ، س 3 .
« 6 » التهذيب : في الحيض والاستحاضة والنفاس ح 66 ، ج 1 ، ص 398 .
« 7 » التهذيب : في الحيض والاستحاضة والنفاس ح 66 ، ج 1 ، ص 398 .
« 8 » وسائل الشيعة : ب وجوب الرجوع في العدة والحيض إلى المرأة ح 3 ، ج 2 ، ص 596 .
« 9 » كذا والصحيح : لأنّه .