طامث ، قال : لا يلتمس فعل ذلك ، قد نهى اللَّه عزّ وجلّ أن يقربها ، قلت : فإن فعل أعليه كفارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئا يستغفر اللَّه « 1 » .
وموثقة زرارة عن الحائض يأتيها زوجها ، قال : ليس عليه شيء ، يستغفر اللَّه ولا يعود « 2 » .
ورواية ليث المرادي عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ، قال :
ليس عليه شيء ، قد عصى ربّه « 3 » .
ورواية الحلبي في الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه ؟ قال : يتصدّق على مسكين بقدر شبعه « 4 » .
وهذه الأخبار كما ترى كلَّها صريحة في نفي الوجوب ، وحملها على التقية لإشعار قوله عليه السلام في بعضها : لا أعلم فيه شيئا « 5 » مؤيّدا بكون عدم الوجوب مذهب كثير منهم كأبي حنيفة ، يرد عليه أنّه معارض بمثله حتى في إشارة « 6 » الأخبار ، فإنّ قول الراوي في بعض أخبار الوجوب : إنّ الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار « 7 » يدلّ على أنّ الوجوب كان مذهبا لبعض العامّة ، بل هذا يجعل قوله عليه السلام : لا أعلم فيه شيئا تعريضا على القائلين بالوجوب ، ولو بنى عليهم لذلك ، مع أنّ الحمل على التقيّة بعد وجود الجمع بحسب الدلالة لا وجه له .
ولكنّ الإنصاف أنّ عمل القدماء إلَّا قليلا منهم بأخبار الوجوب ، مع كون أخبار نفي الوجوب نصب أعينهم ، خصوصا مع ضعف الخبر الدال على ترتيب
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب كفارة الوطي في الحيض ح 1 ، ج 2 ، ص 576 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب كفارة الوطي في الحيض ح 2 ، ج 2 ، ص 576 .
« 3 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب كفارة الوطي في الحيض ح 3 ، ج 2 ، ص 576 .
« 4 » وسائل الشيعة : ب استحباب الكفارة الوطء في الحيض ح 5 ، ج 2 ، ص 575 .
« 5 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب كفارة الوطي في الحيض ح 1 ، ج 2 ، ص 576 .
« 6 » لسان ( خ ) في نسخة طهران .
« 7 » وسائل الشيعة : ب استحباب الكفارة لمن وطء في الحيض ح 2 ، ج 2 ، ص 575 .