كتاب الصوم
وهو في الشرع إمساك عن المفطرات . والنية شرط ، والمتعين يجزي فيه نية
القربة ، وما ليس متعينا أو جاز أن لا يكون يفتقر إلى التعيين . ويجوز تقديم نية
رمضان ، وما عداه لا بد من مقارنتها . وتجدد إلى الزوال لو نسيها إن كان متعينا
كرمضان والنذر المعين ، ولو زالت ولم ينو قضاه . ولو صام تطوعا فبان من رمضان
أجزأ .
ومن المفطرات ما يوجب القضاء والكفارة ، وهو الأكل والشرب ، والجماع
في الفرج ، وإنزال الماء ، والكذب على الله ورسوله والأئمة ، والارتماس في الماء ،
وابتلاع الغبار الغليظ ، والبقاء على الجنابة إلى الفجر ، ومعاودة النوم بعد انتباهتين ،
والكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين ، أو إطعام ستين مسكينا .
ومنها ما يوجب القضاء ، وهو تناول المفطر مطرحا مراعاة الفجر مع
القدرة ويتفق طالعا ، وكذا لو أخبر بطلوعه فأفطر لظن الكذب ، والافطار تقليدا
في بقاء الليل مع إمكان المراعاة ، وكذا التقليد في دخول الليل والافطار لظلمة
تعرض ثم يتبين بقاء النهار ، ونوم الجنب ثانيا إلى الفجر ناويا للغسل ، وتعدي الماء
حلق المتمضمض تبردا لا للصلاة والحقنة بالمائع .
ولا يبطل الصوم بما يفعل سهوا واجبا كان الصوم أو ندبا .
ويكره السعط ، والاكتحال بما فيه صبر أو مسك ، وإخراج الدم ودخول
الحمام المضعفين ، وشم الرياحين ، ويتأكد في النرجس ، والاحتقان بالجامد ،
والتقطير في الأذن ، وبل الثوب عليه ، وملاعبة النساء ومباشرتهن للذة .
والواجب من الصوم المطلق شهر رمضان . وشرط وجوبه التكليف والصحة