أحكام الأرضين
ما أسلم أهلها طوعا فهي لهم ، وليس عليهم سوى الزكاة . وما صولح
أهلها فللمقاتلة مال الصلح . ولو أسلموا سقط . وما فتح عنوة فللمسلمين ، والنظر
فيها إلى الإمام . وحصة الرقية لمصالحهم . وعلى المتقبل في حصة الزكاة مع
الشرائط .
ومستحق الزكاة ثمانية : الفقراء ، والمساكين وحالهم أحسن ، والمؤلفة وإن
كانوا كفارا ، والعبيد في الشدة ، والغارمون في غير معصية ، وفي سبيل الجهاد ،
والسعاة لجبايتها ، وابن السبيل المنقطع بهم وإن كان لهم يسار .
ويشترط فيهم إلا المؤلفة الإيمان ، والعدالة ، وأن لا يكونوا من بني هاشم
مع تمكنهم من الخمس ، ولا ممن تجب نفقته كالوالدين والولد والزوجة والمملوك .
ويجوز وضع الزكاة في صنف ، وبسطها أفضل . ولا يعطى المستحق أقل من
خمسة دراهم ، ثم درهم أو عشر ( 27 ) دينار .
ويجب الخمس فيما يغنم بالحرب ، وكنوز الذهب والفضة ، والمعادن ، وفيما
يفضل عن أرباح التجارات والصناعات والزراعات عن مؤون السنة ، وفيما يخلط
من الحلال بالحرام ولا يتميز ، وأرض الذمي إذا اشتراها من مسلم . ويراعي في
الكنوز نصاب الزكاة وفي الغوص دينار .
والأنفال للإمام ، وهي كل خربة باد أهلها ، وكل أرض سلمها أهلها بغير
حرب ، أو انجلوا عنها ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والموات ، والآجام ، وصوافي
الجبال ( 28 ) لا المغصوبة ، وميراث من لا وارث له ، وصفايا الغنائم ، وغنيمة السرية
هامش
( 27 ) بضم العين فلا تغفل .
( 28 ) كذا في الأصل وقال الشيخ في الجمل والعقود ص 208 : وصوافي الملوك وقطائعهم التي كانت
في أيديهم من غير جهة غصب .