بالإقرار لا بالإنشاء .
والدليل على أن الشهادة شرط في الطلاق قوله تعالى ( أو فارقوهن
بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 26 ) فجمع بين الفراق والشهادة بالواو
المقتضية للجمع وعليه اتفاق علمائنا ،
وأما اشتراط الطهر فلأن الطلاق في الحيض محرم منهي عنه باتفاق علماء
الإسلام وهو بدعة عندنا وعند الجمهور ، لكن عندهم يقع مع كونه منهيا عنه
وعندنا لا يقع ، لأن النهي يمنع وقوعه شرعيا لقوله عليه السلام : من أدخل في
ديننا ما ليس منه فهو رد ( 27 ) ولأن النكاح عصمة مستفادة من الشرع فيقف
زوالها على إذنه فلا يزول مع نهيه .
وأما طلاق المستبين حملها فجائز إجماعا وتصح مخالعة وغير مخالعة .
والزوج عندنا يهدم الطلقة والطلقتين كما يهدم الثلاث فلو طلقها مرة ثم
تزوجت بعد العدة ثم طلقها الثاني جاز للأول العقد عليها بعد الاعتداد من
الثاني وكذا لو طلقها اثنين .
والنية شرط في الطلاق لقوله تعالى ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم
به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) ( 28 ) .
ويصح طلاق من لها تسع سنين مخالعة إذا بذل الولي ورأي ذلك لها
صلاحا .
ولو دخل بمن لها دون تسع سنين فالأكثر من الأصحاب لا يوجبون عليها
العدة لو طلقت وكذا اليائسة ، وقال علم الهدى : تلزمها العدة ( 29 ) والأول أكثر
هامش
( 26 ) سورة الطلاق : 2 ،
( 27 ) لم أجده فيما راجعت من المصادر .
( 28 ) سورة الأحزاب : 5 ،
( 29 ) قال العلامة الحلي في المختلف ص 610 : وقال السيد المرتضى : والذي أذهب أنا إليه أن على
الآيسة من المحيض والتي لم تبلغه العدة على كل حال . . .