تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
من أخر العصر إلى آخر الوقت من غير بدل كان آثما فاسقا فهل ما ذكروه في ذلك حق أم لا ؟ . الجواب لا ريب أن لكل صلاة وقتا يختص به وأنه ينبغي أن تصلى كل صلاة في وقتها المضروبة لها ، لكن عندنا الجمع جائز سفرا وحضرا لعذر وغيره رخصة . وقد روى الجمهور وأصحابنا جميعا أن النبي عليه السلام صلى الظهر والعصر في وقت الظهر في الحضر من غير مرض ( 21 ) وكذا روى أصحابنا والجمهور في المغرب والعشاء أنه صلاهما في وقت المغرب من غير مرض ولا سفر ( 22 ) وقال كثير من الأصحاب : ينبغي التفريق بين الصلوات إذا صلى النوافل والتعجيل إذا لم يتنفل . والذي أراه [ أن ] الجمع جائز والتفريق في الأوقات أفضل ، وقد بين ذلك الأصحاب حيث ذكروا المستحاضة وكونها تجمع بين الظهر والعصر بغسل ، تقدم العصر وتؤخر الظهر ، وكذا المغرب والعشاء ( 23 ) ، هذا دليل اختصاص كل صلاة بوقتها لكنه ليس بلازم ، وما روي ( 24 ) من كراهية تأخير العصر فمحمول على تأخيرها عن وقت الاختيار إلى وقت الاضطرار إذ المبادرة بها إذا صار ظل كل شئ مثليه ( 25 ) أفضل .
هامش
( 21 ) علل الشرائع للصدوق 2 / 10 . ( 22 ) علل الشرائع 2 / 11 . ( 23 ) النهاية للشيخ الطوسي 29 ، ( 24 ) راجع الوسائل الباب التاسع من أبواب المواقيت . ( 25 ) كذا في الأصل ، والصحيح : مثله .