من أخر العصر إلى آخر الوقت من غير بدل كان آثما فاسقا فهل ما ذكروه في
ذلك حق أم لا ؟ .
الجواب
لا ريب أن لكل صلاة وقتا يختص به وأنه ينبغي أن تصلى كل صلاة في
وقتها المضروبة لها ، لكن عندنا الجمع جائز سفرا وحضرا لعذر وغيره رخصة .
وقد روى الجمهور وأصحابنا جميعا أن النبي عليه السلام صلى الظهر والعصر في
وقت الظهر في الحضر من غير مرض ( 21 ) وكذا روى أصحابنا والجمهور في
المغرب والعشاء أنه صلاهما في وقت المغرب من غير مرض ولا سفر ( 22 ) وقال كثير
من الأصحاب : ينبغي التفريق بين الصلوات إذا صلى النوافل والتعجيل إذا لم
يتنفل .
والذي أراه [ أن ] الجمع جائز والتفريق في الأوقات أفضل ، وقد بين ذلك
الأصحاب حيث ذكروا المستحاضة وكونها تجمع بين الظهر والعصر بغسل ، تقدم
العصر وتؤخر الظهر ، وكذا المغرب والعشاء ( 23 ) ، هذا دليل اختصاص كل صلاة
بوقتها لكنه ليس بلازم ، وما روي ( 24 ) من كراهية تأخير العصر فمحمول على
تأخيرها عن وقت الاختيار إلى وقت الاضطرار إذ المبادرة بها إذا صار ظل كل
شئ مثليه ( 25 ) أفضل .
هامش
( 21 ) علل الشرائع للصدوق 2 / 10 .
( 22 ) علل الشرائع 2 / 11 .
( 23 ) النهاية للشيخ الطوسي 29 ،
( 24 ) راجع الوسائل الباب التاسع من أبواب المواقيت .
( 25 ) كذا في الأصل ، والصحيح : مثله .