روحه في أكثر تصانيفه ( 35 ) ،
الجواب :
اختار الشيخ الطوسي قدس الله روحه أن كل شك يلحق في الأولتين
يبطلهما كمن شك في الركوع أو السجدتين ، منهما ، ولم يثبت ذلك عندي بل حكم
الأولتين في ذلك حكم الآخرتين .
وأما قول الشيخ من شك في الركوع وهو قائم في الثالثة أو الثانية فليركع
فهو كلام حسن ، لأن الأصل عدم الإتيان به ومحله باق قبل الإتيان به .
وقوله : إن كان ذكر أنه كان ركع أرسل نفسه ولا يرفع رأسه فشئ ذكره
المرتضى رحمه الله في المصباح ( 36 ) ونقله الشيخ الطوسي رحمه الله ولا أتحقق وجهه ،
بل الأوجه عندي أن الصلاة تبطل ، لأن الركوع يتحقق بنفس الانحناء
والطمأنينة فيه ، وزيادة الركوع مبطلة سهوا وعمدا ، وقد وافق على أنه لو رفع
رأسه وذكر أنه كان ركع أعاد ، ورفع الرأس ليس جزءا من الركوع بل هو
مفارقة للركوع فلا يكون جزءا منه .
وقول السائل ألا يسوي الشيخ بين الركوع والسجدتين في الأولتين قلنا :
كذا فتواه فإنه لو شك في السجدتين في الأولتين أبطل الصلاة وفي الآخرتين يأتي
بهما ، ويحمل الشيخ ما روى من التلافي مع الشك إذا كان في الآخرتين لا في
الأولتين .
هامش
( 35 ) قال الشيخ الطوسي في الجمل والعقود : القسم الثاني وهو ما لا حكم له . . . ومن شك في شئ
وقد انتقل إلى حالة أخرى . . . راجع الرسائل العشر ص 187 وأيضا راجع المبسوط 1 / 120
قال فيه : ومن قال من أصحابنا : إن كل سهو يلحق الركعتين الأولتين يجب منه إعادة الصلاة
يجب أن يقول . . .
( 36 ) هو من الكتب الفقهية للسيد المرتضى وليس عندنا .