تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وما روي أن الناصب من قدم علينا لا يعمل به ، وليس الناصب إلا من نصب العداوة لأئمة الدين كالخوارج حسب . وما يشتريه الإنسان من أسواق المسلمين يحكم بطهارته إذا لم يعلم أن البائع خارج عن الإسلام سواء كثر الكفار فيه أو قلوا إذا كان البلد للإسلام لقوله عليه السلام : سوق المسلمين مطهرة ( 33 ) ولأن المنع من ذلك يستلزم الحرج . وليس من اللازم سؤال البائع عن دينه ولا سؤال غيره عنه . ويشتري الجلود على هذا الوجه ، لكن لو علم أن البائع كافر أو خارج عن الإسلام لم يجز شراؤه منه لأنه لا يؤمن على الذبائح ولا على الإخبار بها وكذا شراء المائعات .
المسألة الثانية عشرة في معنى قول شيخنا الطوسي رضي الله عنه في نهايته : ومن شك في الركوع أو السجود في الركعتين الأولتين أعاد الصلاة ، فإن كان شك في الثالثة أو الرابعة وهو قائم فليركع ، فإن ذكر في حال ركوعه أنه قد كان ركع أرسل نفسه إلى السجود من غير أن يرفع رأسه ، فإن ذكر بعد رفع رأسه من الركوع أنه كان ركع أعاد الصلاة ، وإن شك في حال السجود في الركوع مضى في صلاته وليس عليه شئ ( 34 ) ، وهلا أجرى الشيخ الحكم في الركوع في الركعتين الأولتين مجرى بقية الأحكام لأن الأصحاب رضي الله عنهم قالوا : إذا شك في شئ وهو في محله أتى به وإن كان قد انتقل إلى حالة أخرى فلا يلتفت إلى شكه لما قرر قدس الله
هامش
( 33 ) لم أجده بهذا اللفظ . ( 34 ) النهاية ص 92 .