وما روي أن الناصب من قدم علينا لا يعمل به ، وليس الناصب إلا من
نصب العداوة لأئمة الدين كالخوارج حسب .
وما يشتريه الإنسان من أسواق المسلمين يحكم بطهارته إذا لم يعلم أن
البائع خارج عن الإسلام سواء كثر الكفار فيه أو قلوا إذا كان البلد للإسلام
لقوله عليه السلام : سوق المسلمين مطهرة ( 33 ) ولأن المنع من ذلك يستلزم الحرج .
وليس من اللازم سؤال البائع عن دينه ولا سؤال غيره عنه .
ويشتري الجلود على هذا الوجه ، لكن لو علم أن البائع كافر أو خارج
عن الإسلام لم يجز شراؤه منه لأنه لا يؤمن على الذبائح ولا على الإخبار بها
وكذا شراء المائعات .
المسألة الثانية عشرة
في معنى قول شيخنا الطوسي رضي الله عنه في نهايته : ومن شك في
الركوع أو السجود في الركعتين الأولتين أعاد الصلاة ، فإن كان شك في الثالثة
أو الرابعة وهو قائم فليركع ، فإن ذكر في حال ركوعه أنه قد كان ركع أرسل نفسه
إلى السجود من غير أن يرفع رأسه ، فإن ذكر بعد رفع رأسه من الركوع أنه كان
ركع أعاد الصلاة ، وإن شك في حال السجود في الركوع مضى في صلاته وليس
عليه شئ ( 34 ) ،
وهلا أجرى الشيخ الحكم في الركوع في الركعتين الأولتين مجرى بقية
الأحكام لأن الأصحاب رضي الله عنهم قالوا : إذا شك في شئ وهو في محله أتى
به وإن كان قد انتقل إلى حالة أخرى فلا يلتفت إلى شكه لما قرر قدس الله
هامش
( 33 ) لم أجده بهذا اللفظ .
( 34 ) النهاية ص 92 .