تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المسألة التاسعة : هل الأذان والإقامة للصلوات التي عليها الجمهور في الأوقات المخصوصة الآن كانت على عهد النبي صلى الله عليه وآله ويصلونها معه كما يعملون الآن أو على غير ذلك ؟ ونرى مشايخنا رضي الله عنهم قد جعلوا في كتبهم لكل صلاة أولا وآخرا مثل قولهم : إذا زالت الشمس أول وقت الظهر ، وآخر وقتها إذا صار ظل كل شئ مثله ، والعصر مثليه ، والمغرب غيبوبة الشمس وآخرها غيبوبة الشفق من نايحة المغرب ، وهو أول وقت العشاء الآخرة ، وآخرها الثلث أو النصف من الليل على خلاف فيه ، وأرى الفتيا من الأصحاب رضي الله عنهم والعمل من المشايخ والجماعة بأسرهم يصلون الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة وكان ينبغي على أصل التقسيم أن يصلي العصر ( 18 ) بعد صيرورة ظل كل شئ مثله ( 19 ) والعشاء الآخرة بعد غيبوبة الشفق ، وكان يلزم إذا خرج وقت ظل كل شئ مثله ( 20 ) أن يصلي الظهر قضاءا وكذلك المغرب إذا غاب الشفق من المغرب يصلي قضاءا لأنه آخر وقتها . وأما على رأي الجمهور فلا يرد شئ مما قلناه عليهم لأنهم يصلون الصلوات في أوقات الأذان المقدم ذكره . وما الفائدة في تأخير الأذان إلى وقت العصر إذا كان الأصحاب يصلون الظهر والعصر بعد أذان الظهر ، وهل كان في زمان النبي عليه السلام تؤخر العصر إلى وقت أذانها أو تصلى عقيب الظهر ، لأن أصحابنا بأجمعهم يقولون : إن الفعل في أول الوقت أفضل من تأخيره ، حتى أنهم نصوا في تصانيفهم وأفتوا بأن
هامش
( 18 ) كان في الأصل : الظهر والصحيح ما أثبتناه . ( 19 ) في الأصل : مثليه والصحيح ما أثبتناه . ( 20 ) في الأصل : مثليه والصحيح ما أثبتناه .
الرسائل التسع — صفحة 273 | المحقق الحلي / رضا الأستادي