والطبوع ( 11 ) والسمك وكل ما ليس له نفس سائلة إذا حصل في ثوب الإنسان
أو في بدنه فما الحكم في ذلك شرعا ؟ حتى أن الإنسان في أكثر الأوقات يجد جلده
حاوية ثم يمص من دم الإنسان عيانا حتى يمتلئ فإذا فركه ( 12 ) الإنسان يحصل
منه على ثوبه أو بدنه من ذلك الدم ما يعلمه يقينا فهل - والحال هذه - يحكم
الشرع بطهارته أو نجاسته ؟ وكذا حكم المني إذا كان من حيوان ليس له نفس
سائلة يكون نجسا أو طاهرا ؟ .
الجواب
لا بأس بدم البق والبراغيث وإن كثر لأنه طاهر ، بل يكره إذا تفاحش
في الثوب كراهة لا حظرا وإذا كان العفو عنه مطلقا فلا فرق بين أن نشاهد ( 13 )
دم الآدمي أو غيره أو لم نشاهد تمسكا بظاهر الأخبار الدالة على العفو عنه ودفعا
للحرج ، لعموم البلوى .
وأما مني ما لا نفس له كالذباب والجراد والخنافس والبق فالظاهر أنه
طاهر ، وكذا ذرقه لأن فضلاته تجري مجرى عصارة الثياب ، ولأن ميتته ليست
نجسة فرطوباته كذلك ، والإشارة بنجاسة المني ليس إلا ماله نفس سائلة كذا ( 14 )
يظهر .
المسألة السابعة :
الماء الذي يتطهر به الإنسان أو يرفع به الحدث يشربه الإنسان في وقت
هامش
( 11 ) والطبوع كتنور شئ على صورة القراد الصغير المهزول يلصق بجسد الإنسان . . . كذا في
تاج العروس مع تلخيص .
( 12 ) فرك الثوب : دلكه . فرك الشئ عن الثوب : حكه حتى تفتت .
( 13 ) كذا في الأصل ولعل الصحيح : نشاهد مصه من . . .
( 14 ) هكذا كتب ناسخ هذه النسخة لفظة " كذا " .