تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والطبوع ( 11 ) والسمك وكل ما ليس له نفس سائلة إذا حصل في ثوب الإنسان أو في بدنه فما الحكم في ذلك شرعا ؟ حتى أن الإنسان في أكثر الأوقات يجد جلده حاوية ثم يمص من دم الإنسان عيانا حتى يمتلئ فإذا فركه ( 12 ) الإنسان يحصل منه على ثوبه أو بدنه من ذلك الدم ما يعلمه يقينا فهل - والحال هذه - يحكم الشرع بطهارته أو نجاسته ؟ وكذا حكم المني إذا كان من حيوان ليس له نفس سائلة يكون نجسا أو طاهرا ؟ . الجواب لا بأس بدم البق والبراغيث وإن كثر لأنه طاهر ، بل يكره إذا تفاحش في الثوب كراهة لا حظرا وإذا كان العفو عنه مطلقا فلا فرق بين أن نشاهد ( 13 ) دم الآدمي أو غيره أو لم نشاهد تمسكا بظاهر الأخبار الدالة على العفو عنه ودفعا للحرج ، لعموم البلوى . وأما مني ما لا نفس له كالذباب والجراد والخنافس والبق فالظاهر أنه طاهر ، وكذا ذرقه لأن فضلاته تجري مجرى عصارة الثياب ، ولأن ميتته ليست نجسة فرطوباته كذلك ، والإشارة بنجاسة المني ليس إلا ماله نفس سائلة كذا ( 14 ) يظهر .
المسألة السابعة : الماء الذي يتطهر به الإنسان أو يرفع به الحدث يشربه الإنسان في وقت
هامش
( 11 ) والطبوع كتنور شئ على صورة القراد الصغير المهزول يلصق بجسد الإنسان . . . كذا في تاج العروس مع تلخيص . ( 12 ) فرك الثوب : دلكه . فرك الشئ عن الثوب : حكه حتى تفتت . ( 13 ) كذا في الأصل ولعل الصحيح : نشاهد مصه من . . . ( 14 ) هكذا كتب ناسخ هذه النسخة لفظة " كذا " .