جواز فعل الحاضرة كما يجوز قضاء الفائتة إلا مع التضيق ، ويدل عليه قوله تعالى :
* ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) * ( 3 ) ، وهو خطاب للنبي وغيره
ممن كلف الصلاة وقوله عليه السلام : إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاة ( 4 ) ،
وقول الصادق عليه السلام : إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه
قبل هذه ( 5 ) .
ولو قيل ( 6 ) : هذا الإطلاق بما روي عن الصادق عليه السلام : من فاتته
صلاة فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت الحاضرة ( 7 ) .
قلنا : وجوب القضاء لا يستلزم المنع من الحاضرة لأن الواجب على
التخيير مأمور به كالواجب المضيق . ثم يعارض ذلك بما رواه أبو بصير وغيره
عن الصادق عليه السلام في من فاتته المغرب والعشاء حتى طلع الفجر قال :
يصلي الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل أن تطلع الشمس ( 8 ) ، وما ينافي ذلك نحمله
على الاستحباب توفيقا بين الأخبار .
المسألة السادسة :
في دم البراغيث والخنافس وبنات وردان والقراد ( 9 ) والحلم ( 10 )
هامش
( 3 ) سورة الإسراء : 78 .
( 4 ) في سنن البيهقي 1 / 365 : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن وقت الصلاة فقال . . . ووقت
صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء ما لم يحضر العصر . . .
( 5 ) الوسائل 3 / 92 / الفقيه 1 / 139 والتهذيب 3 / 24 والاستبصار 1 / 246 .
( 6 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : " قيد " أو " قيل قيد " .
( 7 ) الوسائل 3 / 208 / الكافي 3 / 293 والتهذيب 2 / 266 والاستبصار 1 / 286 .
( 8 ) الوسائل 3 / 209 / التهذيب 2 / 270 والاستبصار 1 / 288 .
( 9 ) القراد واحدها قردة بضم القاف : دويبة تتعلق بالبعير ونحوه وهي كالقمل للإنسان .
( 10 ) في الأصل : الجلم بالجيم وهو القراد كما في تاج العروس ولعل الصحيح : الحلم بالحاء المهملة
واحدها الحلمة : دودة تقع في الجلد فتأكله .