ورثة الموقوف عليهم . الأول مروي ( 68 ) وعليه أعمل .
المسألة الخامسة والثلاثون
في المصلي إذا شك بين الاثنين والأربع وبنى على الأربع وسلم ، هل إذا
أحدث قبل إكمال الصلاة بالاحتياط تبطل صلاته ؟ وإذا صلى صلاة أخرى قبل
الإتيان بالاحتياط يصح ذلك ؟ وهل يكون حكم من ترك التشهد حتى ركع أو
السجدة الواحدة مثل ذلك ؟ وكذا سجدتا السهو ، وما وجه ذلك ؟ .
الجواب
الذي يقتضيه النظر أن الأولى لا تبطل لأنه خرج منها بالتسليم خروجا
مشروعا ، والاحتياط فرض مستأنف ، ولو أهمل الاحتياط وصلى صلوات لم تبطل
الأولى وأتى بالاحتياط ولو تطاول الأمد ( 69 ) .
وكذا من ترك التشهد أو السجدة أو سجدتا السهو ، فإنه يأتي بذلك ولا
تبطل الصلاة الأولى بالتأخير .
ولأن ذلك فرض لزم ذمة المصلي غير محصور في زمان معين ، فلا تبطل
بتأخره الصلاة .
هامش
( 68 ) لعل مراده رحمه الله من الرواية صحيح ابن مهزيار وصحيح الصفار والخبر الوارد في وصية
فاطمة الزهراء سلام الله عليها . راجع العروة الوثقى 3 / 195 والوسائل 13 / 307 والتهذيب
9 / 132 والاستبصار 4 / 99 والكافي 7 / 36 والفقيه 4 / 176 .
قال الشيخ في المبسوط 3 / 292 في مسألة الوقف على من ينقرض : ومن قال يصح قال :
إذا انقرض الموقوف عليه لم يرجع الوقف إلى الواقف إن كان حيا ولا إلى ورثته إن كان ميتا ،
وقال قوم : يرجع إليه إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا وبه تشهد روايات أصحابنا .
( 69 ) قال في الشرائع 1 / 118 : لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ، قيل : تبطل الصلاة
ويسقط الاحتياط . . . وقيل : لا تبطل لأنها صلاة منفردة . . .