المسألة الثالثة والثلاثون
في قولهم : إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن فالقول قول البائع إذا
كان المبيع قائما بعينه ، وقول المشتري إذا كان تالفا ، هل يكون كذلك وإن كثر
الثمن ، أو قوله فيما يناسب قيمة المبيع ، أم يكون القول قول المشتري على كل
حال لإقراره بالبيع وكونه مدعيا زيادة عما يقربه المشتري ؟ أفتنا مثابا .
الجواب
اضطربت الفتوى في ذلك بين الأصحاب والذي وضح أن القول قول
البائع مع بقاء السلعة وقول المشتري مع تلفها ، ولا يلتفت إلى قيمتها ، نعم لو
ادعى ما تشهد العادة بكذب دعواه سقطت دعواه ، وأما قوله : أقر البائع بالبيع
فيحكم به ولا تقبل دعواه في الثمن لإنكار المشتري فهو قول جيد يقتضيه
الأصل لكن ترك العمل به للرواية المشهورة ( 66 ) .
المسألة الرابعة والثلاثون
فيمن وقف وقفا على من لا ينقرض مثلهم غالبا ، ثم اتفق انقراضهم فإلى
من ينتقل الوقف بعد انقراض الموقوف عليهم ؟ أفتنا مأجورا .
الجواب
يرجع إلى ورثة الواقف ، وفيه قول آخر للمفيد رحمه الله ( 67 ) : يرجع إلى
هامش
( 66 ) الوسائل 12 / 383 عن الكافي 5 / 174 والفقيه 3 / 171 والتهذيب 7 / 227 ، وهذا لفظه
في الكافي : عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبيع الشئ فيقول المشتري : هو بكذا
وكذا بأقل مما قال البائع فقال عليه السلام : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشئ قائما
بعينه .
( 67 ) المقنعة ص 101 . كان متى انقرضوا ولم يبق منهم أحد راجعا ميراثا على أقرب الناس من
آخر المنقرضين من أرباب الوقف .